الموسوعة الرجالية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٠ - (١٤٦) محمد بن أحمد بن داود
[٥٧٠٧] ٨- أبيه، عن محمد بن عبد الله الحميري، عن الفقيه عليه السلام.
[٢: ٢٢٨ ح ٨٩٨[١]]
[٥٧٠٨] ٩- أبيه، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن الفقيه عليه السلام.
[١]- رواه الطبرسي في الاحتجاج: ٤٩٠ عن محمد بن عبد الله الحميري عن صاحب الزمان عليه السلام.
ان الفقيه عليه السلام المروي عنه ظاهر في الكاظم عليه السلام، لكونه من ألقابه، و بعد ملاحظة تأخر طبقة الحميري عنه عليه السلام و عدم امكان روايته عنه بلا واسطة فلا محالة يشتمل السند علي السقط فيكون في حكم المرسل، و الانصاف ان هذه المناقشة في محلها، فإن الرواية اما ظاهرة في ارادة الكاظم عليه السلام بقرينة قوله:« فأجاب و قرأت التوقيع و منه نسخت»، حيث إن استنساخ الحميري لا يستقيم لو كانت المكاتبة بينه و بين الصاحب عليه السلام و كان هو بنفسه صاحب التوقيع، و انما يتجه لو كان التوقيع صادرا من الكاظم عليه السلام الي غيره فوصلت إليه فاستنسخ منه نسخة، و حيث لم يعلم ذلك الغير، ففي السند سقط يلحقه بالمرسل، أو لا أقل من احتمال ذلك، و الترديد بين ارادة الكاظم أو الحجة عليه السلام، فلا جزم بالسند بعد احتمال الإرسال، فتسقط عن الاستدلال، هذا، و مكاتبات الحميري مع الحجة عليه السلام استقصوها و ليست هذه منها، فلا يصغي إلى ما يقال من ان الفقيه من القاب الحجة عليه السلام أيضا كالكاظم عليه السلام، أو ان المراد معناه الوصفي لا الاسمي، مستشهدا بظاهر قول الحميري: كتبت، مؤيدا بالتصريح بصاحب الامر عليه السلام في روايته الاخري المروية عن الاحتجاج، فإن الرواية الاخيرة ضعيفة السند فلا يعبؤ بها، و الفقيه لم يعهد اطلاقه علي الحجة، و لفظة: كتبت، انما تكشف عن ارادته عليه السلام لو علم ان قائلها هو الحميري، و لم يثبت لما عرفت آنفا من استظهار انه غيره، أو لا أقل من الاحتمال، فكيف يستدل بها علي ارادة الحجة عليه السلام، فالاقوي ضعف سند الرواية من جهة احتمال الإرسال لو لم يطمأن به كما عرفت( التنقيح ١٣: ١١٣).
أقول: هذا مبنى علي أن يكون الفقيه من الالقاب المختصة بالكاظم عليه السلام، و ليس كذلك بل يطلق علي الحجة و علي العسكري عليه السلام كما صرح به في جامع الرواة، أما ما في صدر الرواية من قوله: كتبت، و في ذيلها: قرأت التوقيع و منه نسخت، راجع إلى الحميري نفسه، و لا اشكال فيه، لان من الممكن أن يكون جواب سؤال الحميري عن الحجة عليه السلام في ضمن اجوبة سائر السائلين، و استنسخ الحميري جوابه منه.