مناسك الحج - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٢ - أحكام المصدود والمحصور
ب- المحصور: وهو الذي يمنعه عن النفوذ إلى مكة أو أعمال الحجّ أو العمرة مرض أو كسر أو عارض من العوارض الصحّية التي تمنعه عن إتمام النسك.
والمقصود بالصدّ أو الحصر أن يصبح المكلّف محصوراً عن أصل الحجّ والعمرة بعد التلبّس بالإحرام بنحو بحيث لا يمكنه الإتيان بالأعمال والمناسك لا بنفسه ولا بأخذ نائب فيما يجوز أخذ النائب فيه كالوقوفين.
وأمّا إذا كان العمل الممنوع ممّا يشرع فيه الاستنابة كالرمي والذبح بل والطواف والسعي في بعض الموارد المتقدمة، فإنّ الحاج لابدّ وأن يأتي بها بنفسه إن تمكّن أو بنائبه، ويصحّ حجّه أو عمرته ويخرج عن الإحرام وآثاره فلا يكون محصوراً ولا مصدوداً.
والشريعة قد أمرت المحصور والمصدود بالخروج عن الإحرام بالهدي أو به مع التقصير أو الحلق، وليس المراد به وجوب ذلك عليهما تكليفاً، وإنّما المقصود الترخيص لهما من أجل الخروج عن الإحرام ومحظوراته بذلك، فيجوز لهما إذا أرادا البقاء على الإحرام إلى أن يزول المانع فيأتيان بأعمال الحج أو العمرة ويتحلّلان بذلك، أو أن يقاوما المنع ويؤدّيا المناسك ولو بمشقة وصعوبة.