مناسك الحج - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٥ - الذبح في منى
وإذا وجد شخص هدياً ضالّاً وجب عليه تعريفه إلى اليوم الثالث عشر، فإن لم يجد صاحبه ذبحه آخر اليوم الثالث عشر عن صاحبه بمنى، وإذا ظهر صاحبه بعد الذبح أجزأه ذلك عنه.
١٨٨- ما ذكر من الشرائط في الهدي لا يعتبر فيما يذبح كفّارة وإن كان الأحوط الأولى اعتبارها فيها أيضاً.
١٨٩- لا يعتبر في الهدي أو الكفّارة المباشرة، بل يجوز الاستنابة فيها حتى في حال الاختيار بأن يوكل من يكفّر أو يهدي عنه، بل لا يبعد الاجتزاء بتبرّع الغير بذلك عنه وإن كان الأحوط عدم الاجتزاء به، وأمّا عملية الذبح فلا تجب فيه المباشرة قطعاً، كما لا يجب على الذابح النيّة عمّن يهدي أو يكفّر، وإنّما ينوي الحاج ذبح الهدي أو الكفّارة؛ ولذلك لا يشترط في الذابح أكثر ممّا هو شرط في صحّة وحلّية الذبيحة شرعاً.
١٩٠- مصرفه: ذكر جماعة من الفقهاء أنّ الحاج يجب عليه أن يأكل شيئاً من الهدي، ويهدي ثلثه إلى بعض الناس، ويتصدّق بثلثه على بعض الفقراء، واعتبروا الإيمان شرطاً فيمن يهدى إليه ويتصدّق به عليه، ولضمان تطبيق ذلك مع ندرة الفقير المؤمن في ذلك المكان ذكروا أنّ بامكان الحاج أن يتوكل عن فقير مؤمن ولو في بلده فيقبض الحاج ثلثه نيابة عنه، وبذلك يؤدّي الوظيفة الشرعية.