مناسك الحج - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٥ - الوقوف بالمشعر(المزدلفة)
طريقه، والأفضل أن يكون إلى طلوع الشمس بحيث لا يخرج عن وادي محسّر إلّابعد طلوعها.
والركن من هذا الوقوف جزء منه وإن كان يجب مع الاختيار والإمكان الاستيعاب بمعنى الوقوف من قبل طلوع الفجر إلى إسفار الصبح، ولكن لو لم يقف ولو متعمداً ووقف بعض الوقت كفى ذلك وصحّ حجّه وإن كان آثماً ويجب عليه التكفير بشاة. وأمّا المبيت في المشعر فقال جملة من الفقهاء بوجوبه أيضاً على الحاج، إلّاأنّه لا دليل عليه بهذا العنوان، وإنّما الظاهر كون مبدأ الوقوف الاختياري من قبل طلوع الفجر- والأحوط أن يكون من منتصف الليل- إلى ما قبل طلوع الشمس، حيث يعبّر عن البقاء في مكان إلى ما بعد طلوع الفجر بالمبيت.
ب- وأمّا الوقوف الاضطراري فهو الوقوف من طلوع الشمس إلى الزوال من يوم العيد.
وهناك وقوف آخر قد يطلق عليه الاضطراري أيضاً، وهو الوقوف أو المرور من المشعر إلى منى في ليلة العيد، فإنّه أيضاً يكون مجزياً وموجباً لصحة الحج حتى في العامد، وإن كان يأثم بترك الوقوف ممّا قبل الفجر إلى حين الإسفار إذا لم يكن معذوراً كما سيأتي. والواجب من الوقوف الاضطراري في المشعر مسمّاه، فلا يجب الاستيعاب بالوقوف في تمام المدّة المذكورة- كما تقدّم