عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٨ - «الإمام صاحب الزمان عليه السلام»
مقهورين، ولو جعلهم اللَّه عز وجل في جميع أحوالهم غالبين قاهرين ولم يبتلهم ولم يمتحنهم لاتخذهم الناس الهة من دون اللَّه، ولما عرف فضل صبرهم على البلاء والمحن والاختبار، ولكنه جعل احوالهم في ذلك كأحوال غيرهم ليكونوا في حال المحنة والبلوى صابرين، وفي حال العافية والظهور على الاعداء شاكرين، ويكون في جميع أحواله لهم متواضعين غير شامخين ولا متجبرين، وليعلم العباد ان لهم عليهم السلام الهاً هو خالقهم ومدبرهم فيعبدوه ويطيعوا رسله، وتكون حجة اللَّه ثابتة على من تجاوز الحد فيهم، وادعى لهم الربوبية، او عاند او خالف وعصى وجحد ما اتت به الرسل والانبياء، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيّ عن بينة.[٤٤٤] (٤) روى الشيخ أبو جعفر الطوسي في كتاب الغيبة عن محمد بن يعقوب الكليني:
عن اسحاق بن يعقوب قال: سألت محمد بن عثمان العمري رحمه الله ان يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل اشكلت علي.
فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السلام.
اما ما سألت عنه ارشدك اللَّه وثبتك ... الى ان قال: واما قول: من زعم ان الحسين عليه السلام لم يقتل فكفر وتكذيب وضلال،- الى ان قال:- واما محمد بن ابي زينب ابو الخطاب الاجدع ملعون واصحابه ملعونون، فلا تجالس اهل مقالتهم فاني منهم بريء وآبائي عليهم السلام منهم برآء ... (الحديث).[٤٤٥]
[٤٤٤] رواه الحر العاملي في« اثبات الهداة»: ج ٣ ح ٣٠ ص ٧٥٢، ورواه في كتاب العلل بهذا السند، ورواه الشيخ في كتبا الغيبة عن جماعة عن ابن بابويه، ورواه الطبرسي في الاحتجاج عن ابن بابويه بالاسناد.
[٤٤٥] رواه الحر العاملي في اثبات الهداة: ج ٣ ح ٤٢ ص ٧٥٧.