عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٧ - «الإمام صاحب الزمان عليه السلام»
اللَّه عز وجل فوض الى الائمة أن يخلقوا ويرزقوا، فقال قوم: هذا محال، لا يجوز على اللَّه، لان الاجسام لا يقدر على خلقها غير اللَّه عز وجل، وقال آخرون: بل اللَّه عز وجل أقدر الائمة على ذلك وفوض اليهم فخلقوا ورزقوا!
وتنازعوا في ذلك تنازعاً شديداً، فقال قائل: ما بالكم لا ترجعون الى ابي جعفر محمد بن عثمان فتسألونه عن ذلك ليوضح لكم الحق فيه، فانه الطريق الى صاحب الامر، فرضيت الجماعة بأبي جعفر وسلمت وأجابت الى قوله، فكتبوا المسألة وانفذوها اليه، فخرج اليهم من جهته توقيع نسخته:
«ان اللَّه تعالى هو الذي خلق الاجسام، وقسم الارزاق، لانه ليس بجسم ولا حال في جسم، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، فاما الائمة عليهم السلام فانهم يسألون اللَّه تعالى فيخلق ويسألونه فيرزق ايجاباً لمسئلتهم واعظاماً لحقهم» انتهى.[٤٤٣] (٣) وفي كتاب اكمال الدين واتمام النعمة قال: حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسحاق الطالقاني عن الشيخ ابي القاسم الحسين بن روح:
عن صاحب الزمان عليه السلام في حديث وقد سئل عن قتل الحسين عليه السلام: كيف يجوز ان يسلط اللَّه عدوه على وليه؟
قال: ان اللَّه لا يخاطب المؤمنين (الناس) بمشاهدة العيان ... الى ان قال: كان من تقدير اللَّه عز وجل ولطفه بعباده وحكمته ان جعل انبيائه مع هذه القدرة والمعجزات في حالة غالبين وفي اخرى مغلوبين، وفي حال قاهرين وفي حال
[٤٤٣] ورواه الحر العاملي في« اثبات الهداة»: ج ٣ ح ٦٥ ص ٧٦٣؛ وفي مكيال المكارم ج ١ ص ٣١ و ٢٩.