عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٦ - «الإمام صاحب الزمان عليه السلام»
البعوضة ارجح منه، فاشهد اللَّه الذي لا اله الا هو وكفى به شهيداً، ومحمداً رسوله (ورسوله محمدا) وملائكته وانبياءه واولياءه، واشهدك واشهد كل من سمع كتابي هذا اني بري الى اللَّه والى رسوله ممن يقول: انا نعلم الغيب، او نشارك اللَّه في ملكه، او يحلّنا محلًا سوى المحل الذي رضيه اللَّه لنا وخلقنا له، او يتعدى بنا عما قد فسرته لك وبينته في صدر كتابي، واشهدكم ان كل من نتبرأ منه فان اللَّه يبرأ منه وملائكته ورسله واولياؤه، وجعلت هذا التوقيع الذي في هذا الكتاب امانة في عنقك وعنق من سمعه ان لا يكتمه من احد من موالي وشيعتي حتى يظهر على هذا التوقيع الكل من الموالي. لعل اللَّه عز وجل يتلافاهم فيرجعون الى الحق وينتهوا عما لا يعلمون منتهى امره ولا يبلغ منتهاه، فكل من فهم كتابي ولم يرجع الى ما قد أمرته ونهيته فقد حلت عليه اللعنة من اللَّه وممن ذكرت من عباده الصالحين.[٤٤١] بيان للعلامة المجلسي رحمه الله:
المراد من نفي علم الغيب عنهم انهم لا يعلمونه من غير وحي والهام، وامّا ما كان من ذلك فلا يمكن نفيه اذ كانت عمدة معجزة الانبياء والاوصياء عليهم السلام الاخبار عن المغيبات، وقد استثناهم اللَّه تعالى في قوله: «الا من ارتضى من رسولٍ».[٤٤٢]
(٢) روى العلامة الطبرسي في الاحتجاج: انه اختلف جماعة من الشيعة في ان
[٤٤١] البحار ج ٢٥: ح ٩ ص ٢٢٦، الإحتجاج ٢: ٢٨٨.
[٤٤٢] سورة الجن، الآية ٢٧.