عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥ - الفصل الاول
نوري في عبادي ورسولي الى خلقي وحجّتي على بريّتي، لك ولمن تبعك خلقت جنّتي، ولمن خالفك خلقت ناري، ولاوصيائك أوجبت كرامتي، ولشيعتهم أوجبت ثوابي.
فقلت: يا ربّ ومن اوصيائي؟
فنوديت: يا محمد اوصياؤك مكتوبون على سُرادق العرش فنظرت وانا بين يدي ربّي جلّ جلاله الى ساق العرش فرايت اثنا عشر نوراً في كلّ نور سطر أخضر عليه اسم وصي من أوصيائي، أوّلهم علي بن أبي طالب وآخرهم: مهدي أمتي.
فقلت: يا ربّ هؤلاء أوصيائي بعدي؟
فنوديت: يا محمد هؤلاء أوصيائي وأحبائي واصفيائي وحججي بعدك على برّيتي وهم أوصياؤك وخلفاؤك، وخير خلقي بعدك، وعزّتي وجلالي لاظهرنّ بهم ديني ولأعليّن بهم كلمتي ولأطهرنّ الارض بآخرهم من أعدائي، ولأملكنّهُ مشارق الارض ومغاربها، ولأسخرن له الرياح ولأذللن له الصعاب ولأرقينَّه في الأسباب، ولانصرنّه بجندي، ولأمدنّه بملائكتي حتى يُعلن دعوتي ويجمع الخلق على توحيدي، ثم لاديمنّ ملكه، ولأداولن الايام بين أوليائي الى يوم القيامة.
(١٥) روى أحمد بن حنبل في المبتدأ (في المسند) وأبوالسعادات في «فضائل العشرة» أن النبي صلى الله عليه و آله قال:
يا علي مثلك في هذه الأمة كمثل عيسى بن مريم أحبّه قوم فأفرطوا فيه وأبغضه قوم فأفرطوا فيه. قال: فنزل الوحي: «ولمّا ضرب ابن مريم مثلًا اذا قومك