عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٨ - «الامام الرضا عليه السلام»
قوم قد ضلوا من قبل واضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل»[٣٩٥] وهم النصارى.
ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام: وكل من كفر باللَّه فهو مغضوب عليه وضال عن سبيل اللَّه.
وقال الرضا عليه السلام كذلك، وزاد فيه:
فقال: ومن تجاوز بأمير المؤمنين عليه السلام فهو من المغضوب عليهم ومن الضالّين.
وقال امير المؤمنين عليه السلام: «لا تتجاوزوا بنا العبودية ثم قولوا فينا ما شئتم ولن تبلغوا، وايّاكم والغلو كغلو النصارى فاني بري من الغالين».
فقام اليه رجل فقال له: يابن رسول اللَّه صف لنا ربّك فإن من قبلنا قد اختلفوا علينا.
فقال الرضا عليه السلام:
انّه من يصف ربّه بالقياس فانّه لا يزال الدهر في الالتباس، مائلًا عن المنهاج، ظاعناً في الاعوجاج، ضالًا عن السبيل قائلًا غير الجميل.
ثم قال: اعرِّفهُ بما عرَّف به نفسه، اعرّفه من غير رؤية، واصفه بما وصف به نفسه اصفه من غير صورة، لا يدرك بالحواس، ولا يقاس بالناس، ومعروف بالآيات، بعيد بغير تشبيه، ومتدان في بعده بلا نظير (لا بنظير)، لا يتوهم ديمومته، ولا يمثل بخليقته، ولا يجور في قضيّته.
الخلق الى ما علم منهم منقادون، وعلى ما سطره في المكنون من كتابه ماضون، لا يعملون بخلاف ما علم منهم، ولا غيره يريدون، فهو قريب غير ملتزق،
[٣٩٥] سورة المائدة، الآية ٧٧.