عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠ - الفصل الاول
والسيّد النجراني قالا: يا محمد اتريد ان نعبدك ونتخذك ربّا؟
فقال صلى الله عليه و آله: معاذ اللّه ان نعبد غير اللّه، وان نأمر بغير عبادة اللّه، فما بذلك بعثني ولا بذلك امرني، فنزلت.
وقيل: قال رجل: يا رسول اللّه نسلّم عليك كما يُسلّم بعضنا على بعض؟ افلا نسجد لك؟
قال: لا ينبغي ان يسجد لاحدٍ من دون اللّه، ولكن اكرموا نبيكم واعرفوا الحق لأهله، «ولكن كونوا» أي ولكن يقول: كونوا «ربّانيين» الربّاني منسوب الى الرب بزيادة الألف والنون كاللحياني، وهو الكامل في العلم والعمل «بما كنتم» أي بسبب كونكم معلمين الكتاب، وكونكم دارسين له «ولا يأمركم» بالنصب عطفا على «ثم يقول» ولا مزيدة لتأكيد النفي في قوله: «ما كان» او بالرفع على الاستيناف أو الحال، «أيأمركم» أي البشر أو الربّ تعالى.[١٨] (٧) روى محمد بن علي بن الحسين بن بابويه في كتاب من لايحضره الفقيه قال:
قال النبي صلى الله عليه و آله: صنفان من أمتي لا نصيب لهما في الإسلام، الناصب أهل بيتي حرباً، وغالٍ في الدين مارق منه.[١٩]
[١٨] البحار( ج ٢٥، ص ٣٦٣).
[١٩] رواه الحر العاملي في اثبات الهداة( ج ٣، ح ٢١، ص ٧٤٩).