عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٤ - «بيان في نفي سهو النبي والائمة عليهم السلام»
(٨٧) قال العلامة المجلسي رضوان اللَّه عليه:
ان اصحابنا الامامية اجمعوا على عصمة الانبياء والائمة عليهم السلام من الذنوب الصغيرة والكبيرة عمداً وخطأً ونسياناً قبل النبوة والامامة وبعدهما بل من وقت ولادتهم الى ان يلقوا اللَّه تعالى، ولم يخالف في ذلك الا الصدوق محمد بن بابويه وشيخه ابن الوليد قدس اللَّه روحهما فانهما جَوَّزا الاسهاء من اللَّه تعالى لا السهو الذي يكون من الشيطان في غير ما يتعلق بالتبليغ وبيان الاحكام وقالوا: ان خروجهما لا يخلّ بالاجماع لكونهما معروفي النسب.
واما السهو في غير ما يتعلق بالواجبات والمحرمات كالمباحات والمكروهات فظاهر اكثر اصحابنا ايضاً تحقق الاجماع على عدم صدوره عنهم، واستدلوا أيضاً بكونه سبباً لنفور الخلق منهم وعدم الاعتداد بأفعالهم وأقوالهم وهو ينافي اللطف، وبالآيات الاخبار الدالة على انهم عليهم السلام لا يقولون ولا يفعلون شيئاً الا بوحي من اللَّه تعالى، ويدل ايضاً عليه عموم ما دل على وجوب التأسي بهم في جميع اقوالهم وافعالهم ولزوم متابعتهم.
ويدل عليه الاخبار الدالة على انهم مؤيدون بروح القدس وانه لا يلهو ولا يسهو ولا يلعب، وقد مر في صفات الامام عن الرضا عليه السلام: «فهو معصوم مؤيد موفق مسدد قد امن من الخطأ والزلل والعثار».
وفي تفسير النعماني في كتاب القرآن باسناده عن اسماعيل بن جابر، عن الصادق عليه السلام عن امير المؤمنين صلوات اللَّه عليه انه قال في بيان صفات الامام:
فمنها ان يعلم الامام المتولي عليه انه معصوم من الذنوب كلها صغيرها وكبيرها لا يزلُّ في الفتيا ولا يخطئ في الجواب ولا يسهو ولا ينسى ولا يلهو بشيء من امر الدنيا- وساق الحديث الى ان قال عليه السلام-: عدلوا عن اخذ الاحكام عن اهلها ممن