مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٩ - مقدمة الكتاب
الكوفة، والنهاية المهولة المفجعة التي انتهى إليها سيد الشهداء عليه السلام وأهل بيته وصحبه عليهم السلام وثورته المقدسة.
د : محاولة البعض، بسبب سوء الفهم، أو سوء القصد، إثارة شبهات واهية، وإن ظُنّ أنّها مستعصية على الحلّ.
وبالنظر لأهمّية شخصية مسلم في الإسلام، ومواقفه العظيمة، وكونه قدوة وأسوة للأجيال، ولكونه صفحة بيضاء في سجلّ الإسلام، والعترة المحمّدية، ومذهب أهل البيت عليهم السلام، ولترتّب آثار فقهيّة وعملية على بعض ما أثر عن مسلم رضي الله عنه، فلابدّ التعرّض لتلك الشبهات، وبيان أوجه حَلّها، للتزوّد من تلك النهضة المباركة، لفكرنا وسلوكنا.
هـ : ولكون قضيّة مسلم وحركته جزءاً من تأريخنا المشرق العظيم، فلابدّ من تسجيل الواقع كما هو والدفاع عنه والعمل على رسوخه؛ كيلا نفقد هذا التاريخ أو ينتقل إلى الأجيال التي بعدنا وقد عملت فيه أيدي الخيانة والتحريف والجهالة.
و: أمرٌ مهمّ آخر: أنّ القاعدة هي تمييز الرجال بعد معرفة الحقّ وتشخيصه لا معرفة الحقّ بالرجال، والوارد عن المعصوم: اعرف الحقّ تعرف أهله[٦].
إلاّ أنّ هناك مجموعة كبيرة من البشر لم تقدم بهذا التكليف من التعرّف على الحقّ كي يتميّز من خلاله، أهل الحقّ ورجاله وهناك مجموعة أخرى قَصُرت عن تمييز نفس الحقّ فاعتمد هذان الفريقان في تمييزهما للحقّ ومعرفته على اتّباع أناسٍ معيّنين يُحسنون الظنّ بهم ــ سواء طابق ظنّهم الواقع أم لا ــ
[٦] بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٤٠، ص١٢٦.