مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٨٧ - كيف نحيي ذكرى بطل الإسلام مسلم؟
وفئة تتعاطف مع الحسين وأهله وصحبه وقضيّته، وتستنكر ما صنعه يزيد وجنده، إلاّ أنّها لم تتّخذ الموقف الحازم الحاسم في هذه القضية؛ إذ إقرارها بما تقدّم له لوازم فهم اعترفوا بالملوم وأهملوا لوازمه، والحساب على الله تعالى.
وفئة أعلنت وقوفها صفّاً واحداً مع الحسين وصحبه ضدّ يزيد وجنده وحزبه فحملوا قضيّة الحسين عبر التأريخ وكتبوا عنها وأذاعوها وعقدوا المجالس لها وفعلوا كلّ ما تصل إليه يد قدرتهم في إحياء ذكر الحسين وقضيّته وفضح يزيد وأهدافه، كما أنّهم تأمّلوا للحسين وبكوه دمعاً ودماً واستخدموا كلّ الوسائل المعبّرة عن هذا التمسّك الصميمي بالحسين وأعلنوا أنّ ثورة الحسين لم تنتهِ ما دامت أهدافه لم تتحقّق كاملة وأنّ طيّ صفحات مصيبة الحسين بظهور المهدي المنتظر، الذي سيضع كلّ شيء موضعه.
أمّا اليوم، وقبل اليوم:
فقد التزم عموم الشيعة الإمامية الاثني عشرية بالخصوص ــ من دون فرق المسلمين كلّها ــ بإقامة شعائر الإحياء من جهة، وإظهار معالم الحزن من جهة أخرى للقضية الحسينية ككلّ ولمسلم بن عقيل بالخصوص.
وكما قدّمنا فإنّه ما من شيء وصلت إليه يد قدرتهم، والتفتوا إليه، ممّا كان جائزاً في الشريعة، إلاّ وصنعوه.
فالمطلوب: المحافظة على الشعائر الموجودة، والالتزام بإحيائها، مع ملاحظة عنصر الزمان والمكان، والعناوين الثانوية، المؤيّدة بفتاوى العلماء الأعلام لتحقيق الهدف من وراء هذه الشعائر الكريمة.