مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٨٠ - المرقد المبارك
يحكي المستحيل الذي سلكوه، لإنقاذ رقبة الأمّة من مشانق سفلتها المتأمّرين الغاصبين بعنوان أمير المؤمنين وخلفاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأولياء الأمور، هؤلاء الذين ورد بحقّهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّهم أصحاب الملك العضوض.
هؤلاء هم القرود الذين نزوا على منبر رسول الله وغفلة من الزمن وكسالةٍ من معظم الأمّة.
هؤلاء هم الشجرة الملعونة في القرآن.
فماذا تريد معرِّفاً أجلى من هذا، لكي تنبذهم وتعرف حقيقة خبثهم الذاتي، أصلاً وفرعاً وثمراً وآثاراً.
مسلم بن عقيل يرقد، لكنّه يحكي للأجيال المتتابعة المتسائلة، عمّا فعله آل البيت وذرّيتهم وشيعتهم المخلصون الفدائيوّن الربّانيوّن لتمهيد الحياة الأسعد لهم.
لكنّ العائبة علينا.
أنحن خلف ذلك السلف؟ الذي نَبَذَ زُخْرُف الحياة ولبس أكفانه وحمل عمود صلبه معه، وصدع بأمر الله، وجهر بالحقّ فأحيا الحقّ ونشره، من بعدما اقتصر على قلائل بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وبعدما كاد كلّ شيء ينتهي وتسدَلُ الخاتمة.