مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٤٧ - ابن زياد
كتابي هذا حتّى تأتي الكوفة فتطلب ابن عقيل طلب الخُرزة حتّى تثقفه فتوثقه أو تقتله أو تنفيه)[٧٥].
وبعث بكتاب إلى والي المدينة يأمره بقتل الإمام الحسين عليه السلام ثمّ بعث بثلاثين مجرماً إلى مكّة لقتل الإمام في موسم الحجّ ولو وجدوه متعلّقاً بأستار الكعبة، وبعث إلى ابن زياد أيضاً بعد استشهاد مسلم (فإنّك لم تَعْدُ أن كنت كما أحبّ، عملت عمل الحازم وصُلت صولة الشجاع الرابط الجأش وقد أغنيت وكفيت وصدّقت ظنّي بك ورأيي فيك... وإنّه قد بلغني أنّ حسيناً قد توجّه إلى العراق فضع المناظر والمسالح واحترس واحبس على الظنّة، واقتل على التهمة، واكتب إليّ فيما يحدث)[٧٦].
نعم هؤلاء المجرمون، حينما تنقلب الأمور عليهم، يدّعون ما لم يكن، للتنصّل ممّا اقترفوه من جرائم، مع أنّ ما صدر عنهم من فظائع قد ملأ الخافقين وعرفه الصغير والكبير والقريب والبعيد، فلا يتكلّفنّ امرؤ التوجيه لهم فيلتحق بزمرتهم وتصيبه اللعنة كما أصابتهم، وتتلطّخ يداه بدماء العترة الطاهرة لأجل أراذل الأمّة وحثالاتها.