مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٣٨ - ابن زياد
يوم هلاكه خمسة وعشرين عاماً[٦٢].
عُرف عنه وعن أبيه أنّهما أولاد بغايا (فالأب ابن سميّة، والابن ابن مرجانة)، فراجع مدوّنات التأريخ عنهما ليظهر لك حالهما، واستلحاق زياد بأبي سفيان من أعظم فضائح العصبة الحاكمة في التأريخ الإسلامي وأشهرها.
أبوه زياد: رائد الجريمة والسفّاك الأعظم لدماء المسلمين بأمر معاوية[٦٣] وتوجيهه وتشجيعه.
وقد سار الابن على درب أبيه، حتّى كأنّهما نسختان لأصل واحد، والجامع بينهما رذالة الأصل والسقوط الخُلقي والخروج عن الإسلام وارتكاب أعظم الجرائم وعداوة ذريّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشيعتهم، وعدم توفّر مكرمة تؤثر عنهم غير الخزايا وقبيح الفعال.
استخدم معاوية زياداً، واستخدم يزيد ابن زياد فحمّلاهما آثاماً عِظاماً لو تحمّلتها أمم لما شفع لها نبيّ ولا وصيّ فكيف بهما وقد حملاها وحدهما.
ولا ينقضي العجب من عصبة نبت لحمها من دماء الشهداء[٦٤]، ولا عجب إذ
[٦٢] ذوب النضّار في شرح الثار للشيخ جعفر بن محمد ابن نما الحلّي: ص١٣٨؛ وقال: إنّ عمره حين هلاكه دون الأربعين، وقيل: تسع وثلاثون سنة؛ بحار الأنوار للمجلسي: ج٤٥، ص٣٣٥.
[٦٣] الفصول المهمّة للسيد شرف الدين: ص١٢٤ ــ ١٢٥؛ حياة الإمام الحسين للقرشي: ج٢: ص٦٧؛ الاحتجاج للطبرسي: ج٢، ص٨٣؛ راجع: لجرائم زياد وفظائعه حين ولاّه معاوية على الكوفة والبصرة والمشرق كلّه وسجستان وفارس والسند والهند؛ الفصول المهمّة للسيد شرف الدين: ص١٢٥؛ كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج٢، ص٧٨٤؛ وما رأيت تحقيقاً لكتاب في قم وغيرها، كتحقيق كتاب سُليم في طبعته هذه.
[٦٤] ذكرت ذلك العقيلة زينب عليها السلام بنت أمير المؤمنين عليه السلام شريكة أخيها الحسين عليه السلام في جهاده في خطبتها أمام أهل الكوفة، فراجع: حياة الإمام الحسين عليه السلام للقرشي: ج٣، ص٣٧٨.