مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٤٣ - الإيمان قيد الفتك
مرض مرضاً شديداً بعد وصوله الكوفة ــ وكان قد حلَّ في دار هانئ ــ.
بلغ ابن زياد خبر مرض شريك فأرسل إليه من يُبلغه بعزمه على زيارته، فانتهز شريك الفرصة، وحاول الاتّفاق مع هانئ ومسلم على اغتيال ابن زياد عند حضوره، وأن يتولّى مسلمٌ المهمّة بنفسه عند إشارة شريك.
حضر ابن زياد، وتهيّأت الفرصة، وأصدر شريك الإشارة المتّفق عليها، ولم يخرج مسلم من مكمنه لاغتيال ابن زياد وتكرّرت الإشارة حتّى فطن ابن زياد إلى أنّ هناك ما يقتضي خروجه فأسرع بالخروج.
وسُئل مسلم عن السرّ في عدم خروجه وتنفيذ ما اتّفق عليه في ابن زياد فكان من ضمن جوابه أنّه ورد عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم قوله:
«الإيمان قيد الفتك»[١٥٨].
فلا مجال إذن لاغتيال ابن زياد وللفتك به وأخذه على حين غرّةٍ وغفلة.
لماذا يا مسلم؟
أهذا السبب وهذه الرواية، العلّة الحقيقيّة وراء التوقّف عن إزاحة أعظم حجر عثرة في طريق الحركة الحسينية؟ أم أنّ هناك أسباباً أخرى شكّلت بمجموعها العلّة التامّة للتوقّف عن تنفيذه الاغتيال.
وهل هذا الحديث الشريف صادر عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم؟
[١٥٨] بحار الأنوار للشيخ المجلسي: ج٤٥، ص٩٧، وسيأتيك سرد مصادر أخرى لها؛ وفي لفظ القندوزي الحنفي (لا إيمان لِمَنْ قتل مسلماً) فراجع ينابيع المودّة: ج٣، ص٥٧.