رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢ - إلّا أنّ الكلام يقع في أمرين

سهم في الكتاب»[١] فإنّ المستفاد منها بوضوح أنّ موضوع الحكم عدم وجود قريب له، ووجود ضامن الجريرة وعدمه سيّان من هذه الجهة.
فالصحيح: أنّه يعتبر في إرث العبد أن لا يكون هنا وارث قريب للميّت وأمّا ضامن الجريرة فوجوده غير ضارّ في إرث العبد.
الفرع الثالث: هل يعتبر في العتق الإتيان بالصيغة في المقام، أو أنّ العتق قهري يتحقّق بمجرّد الشراء؟
لم يذكر في بعض الروايات أنّه يعتق، بل يشترى ويعطى له الباقي‌[٢]، إلّاأنّ في جملة منها أنّه يشترى ثمّ يعتق‌[٣] ثمّ يعطى له الباقي. وثمّ للترتيب، فلابدّ من العتق، لتصريح هذه الروايات به.
وإشكال‌ لابدية كون العتق في ملك، ولا مالك للعبد هنا بعد الشراء كي يعتق، مندفع‌ بكون الشراء بما تركه الميّت، ومقتضى المبادلة - كما ذكرنا في بحث البيع‌[٤] مفصّلاً - كون كلّ من العوضين في مكان الآخر، فيكون العبد حينئذ ملكاً للميّت، فيتصدّى لعتقه من يكون الأمر له، من إمام أو نائبه، أو وصيّ، أو عدول المؤمنين، أو أيّ شخص تولّى اُمور الميّت.
بل مقتضى بعض المعتبرات‌[٥] عدم الانعتاق هنا، وإن كان العبد لو كان ملكاً

[١] الوسائل ٢٦: ٥١ / أبواب موانع الإرث ب‌٢٠ ح‌٦.
[٢]كما في صحيحة عبداللََّه بن سنان «تشترى اُمّه من ماله، ثمّ يدفع إليها بقيّة المال» الوسائل ٢٦: ٥١ / أبواب موانع الإرث ب‌٢٠ ح‌٦ وغيره.
[٣]كما في صحيحة سليمان بن خالد، قال: «تشترى من مال ابنها، ثمّ تعتق، ثمّ يورّثها» الوسائل ٢٦: ٤٩ / أبواب موانع الإرث ب‌٢٠ ح‌١.
[٤]راجع محاضرات في الفقه الجعفري ٢: ١٣، مصباح الفقاهة ٢: ٢٣.
[٥]كما في صحيحة وهب بن عبد ربّه، عن أبي عبداللََّه (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل