رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - إلّا أنّ الكلام يقع في أمرين

وغيره كما في الجواهر[١] بعموم المنع، بمعنى أنّ وجود الوارث الحرّ وإن كان ضامن جريرة مانع من إرث العبد، فلا فرق بين القريب والبعيد.
وقال صاحب الجواهر: إن تمّ على ذلك إجماع فهو، وإلّا كان للنظر فيه مجال.
والذي ينبغي‌ أن يقال في المقام: إنّ الروايات الواردة في إرث العبد[٢] مطلقة، سواء أكان هنا ضامن جريرة حرّ أم لا.
وناقش في ذلك صاحب الجواهر بأنّ هذا الإطلاق معارض بإطلاق ما دلّ على أنّ من لا وارث له، فوارثه ضامن الجريرة، وإطلاق هذه الروايات شامل لما إذا كان هناك عبد يمكن شراؤه وعتقه وإعطاؤه الباقي أم لا. والمعارضة بالعموم من وجه، فلا يمكن التمسّك بالإطلاق حينئذ لإثبات أنّ وجود ضامن الجريرة غير ضارّ.
وفيه: أنّ المعارضة وإن كانت عموماً من وجه، إلّاأنّ أدلّة المقام رافعة لموضوع الأدلّة المعارضة، فتتقدّم عليها على نحو الحكومة، فإنّ الروايات الواردة في إرث ضامن الجريرة مقيّدة بعدم الوارث في الطبقات السابقة، وروايات المقام تثبت وجود الوارث، وأنّ العبد في المقام وارث، فترفع موضوع أدلّة إرث ضامن الجريرة.
على أنّه يكفينا في ذلك صحيحة عبداللََّه بن سنان، عن أبي عبداللََّه (عليه السلام)، قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في الرجل يموت وله اُمّ مملوكة، وله مال، أن تشترى اُمّه من ماله، ثمّ يدفع إليها بقيّة المال إذا لم يكن له ذوو قرابة لهم‌

[١] الجواهر ٣٩: ٥١.
[٢]الوسائل ٢٦: ٤٩ / أبواب موانع الإرث ب‌٢٠.