رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - المانع الأول الكفر

مفصّلاً.
الفرع الثامن: حكم المرتدّ الفطري والملّي من غير جهة الإرث.
يقع الكلام أوّلاً في موضوع المرتدّ الفطري والملّي، وثانياً في حكمهما.
البحث الأول: الروايات الواردة في المقام بالنسبة إلى المرتدّ الفطري والمرتدّ الملّي على طوائف: فمنها: ما دلّ على أنّ من كفر بنبوّة محمّد (صلّى اللََّه عليه وآله) وبما اُنزل عليه قتل، كما في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال: «ومن جحد نبيّاً مرسلاً نبوّته وكذّبه فدمه مباح...»[١].
وكذا صحيحته الثانية، قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المرتدّ فقال: من رغب عن الإسلام وكفر بما اُنزل على محمد (صلّى اللََّه عليه وآله) بعد إسلامه فلا توبة له، وقد وجب قتله، وبانت منه امرأته، ويقسّم ما ترك على ولده»[٢]. وهذه الروايات مطلقة بالنسبة إلى المرتدّ الفطري والملّي.
وبازاء هذه الروايات‌ ما دلّ على أنّ المرتدّ يستتاب، فإن لم يتب قتل، كما في صحيحة ابن محبوب عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي جعفر وأبي عبداللََّه (عليهما السلام) «في المرتدّ يستتاب، فإن تاب، وإلّا قتل...»[٣] وهي مطلقة أيضاً للمرتدّ الفطري والملّي.
وهناك طائفة ثالثة من الأخبار فصّلت بين ما لو كان مسلماً ثمّ كفر وتنصّر فيقتل، وبين ما لو كان نصرانياً فأسلم ثمّ تنصّر استتيب، فإن تاب وإلّا قتل. وهذه‌

[١] الوسائل ٢٨: ٣٢٣ / أبواب حدّ المرتدّ ب‌١ ح‌١.
[٢]الوسائل ٢٨: ٣٢٣ / أبواب حدّ المرتدّ ب‌١ ح‌٢.
[٣]الوسائل ٢٨: ٣٢٧ / أبواب حدّ المرتدّ ب‌٣ ح‌١.