الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٨٣
امرأته، قلت: فإن راجعها ومسها ثم أراد أن يطلقها تطليقة أخرى؟ قال: لا يطلقها حتى يمضى لها بعدما مسها شهر، قلت: فإن طلقها ثانية وأشهد ثم راجعها وأشهد على رجعتها ومسها، ثم طلقها التطليقة الثالثة وأشهد على طلاقها لكل عدة شهر هل تبين منه كما تبين المطلقة على العدة التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره؟ قال: نعم، قلت: فما عدتها؟ قال: عدتها أن تضع ما في بطنها ثم قد حلت للأزواج [١].
(باب) * (طلاق التي لم يدخل بها) * ١ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل إذا طلق امرأته ولم يدخل بها، فقال: قد بانت منه وتزوج إن شاءت من ساعتها.
٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال: إذا طلقت المرأة التي لم يدخل بها بانت بتطليقة واحدة.
٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فليس عليها عدة تزوج من ساعتها
[١] قال الشيخ في التهذيبين: هذا الخبر نحمله على من يكون مثلها تحيض لان الله تعالى شرط
ذلك وقيده بمن يرتاب بحالها قال الله تعالى: " واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم
فعدتهن ثلاثة أشهر " وهذا أولى مما قاله ابن سماعة لأنه قال تجب العدة على هؤلاء كلهن وإنما سقط
عن الإماء والعدة لان هذا تخصيص منه في الإماء من غير دليل والذي ذكرناه مذهب معاوية بن
حكيم من متقدمي فقهاء أصحابنا وجميع فقهاء المتأخرين وهو مطابق لظاهر القرآن وقد استوفينا
تأويل ما يخالف ما أفتينا به مما ورد من الاخبار فيما تقدم انتهى. وقال الفيض رحمه الله بعد
نقل هذا الكلام: هذا التحقيق والتوفيق ينافي ما مر من الاخبار من رواية محمد بن حكيم أن المرأة
التي لا تحيض مثلها ولم تحض تعتد بثلاثة أشهر. فان ارتابت بالحمل تعتد بتسعة أشهر الا ان يقال إن
لفظة " لا " في لا تحيض مثلها من زيادة النساخ انتهى.