الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٠٩
ابن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كلب المجوسي يأخذه الرجل المسلم فيسمي حين يرسله أيأكل مما أمسك عليه؟ قال: نعم لأنه مكلب قد ذكر اسم الله عليه [١].
٢ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن منصور بن يونس، عن عبد الرحمن بن سيابة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني استعير كلب المجوسي فأصيد به فقال عليه السلام: لا تأكل من صيده إلا أن يكون علمه مسلم فتعلمه.
٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كلب المجوسي لا تأكل صيده إلا أن يأخذه المسلم فيعلمه ويرسله، وكذلك البازي وكلاب أهل الذمة وبزاتهم حلال للمسلمين أن يأكلوا صيدها.
(باب) * (الصيد بالسلاح) * ١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بريد بن معاوية العجلي، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كل من الصيد ما قتل السيف والسهم والرمح، وسئل عن صيد صيد فتوزعه القوم قبل أن يموت فقال: لا بأس به [٢].
[١] قوله: " يأخذه الرجل المسلم " الاخذ هنا بمعنى الاتخاذ والتطويع أي اتخذه وطوعه
وعلمه فلا منافاة بينه وبين الخبر الآتي.
[٢] ينبغي حمله على ما إذا لم يثبته الأول وصيروه جميعا بجراحاتهم مثبتا فيكونون مشتركين
فيه وعلى الثاني إذا انفصل الاجزاء بالجراحات كما هو ظاهر الاخبار فلا يخلو من اشكال أيضا، ثم
اعلم أن الشيخ عمل بظاهر تلك الأخبار فقال في النهاية: إذا وجد الصيد جماعة فتناهبوا توزعوه
قطعة قطعة جاز أكله. والمشهور هو التفصيل الذي ذكره ابن إدريس وهو أنه إنما يجوز أكله إذا كانوا
صيروه جميعا في حكم المذبوح أو أولهم صيره كذلك فإن كان الأول لم يصيره في حكم المذبوح
بل أدركوه وفيه حياة مستقرة ولم يذكوه في موضع ذكاته بل تناهبوه وتوزعوه من قبل ذكاته فلا يجوز
لهم أكله لأنه صار مقدورا على ذكاته انتهى. فيمكن حمل خبر محمد بن قيس الآتي على أنه لم يصيره
الأول منبتا غير ممتنع فلا يكون نهبة بل يكون فيه شركاء ولم يضر منع الأول. (آت)