الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٥١
(باب) * (تفضيل الولد بعضهم على بعض) * ١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن سعد بن سعد الأشعري قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يكون بعض ولده أحب إليه من بعض ويقدم بعض ولده على بعض؟ فقال: نعم، قد فعل ذلك أبو عبد الله عليه السلام نحل محمدا وفعل ذلك أبو الحسن عليه السلام نحل أحمد شيئا فقمن أنابه حتى حزته له [١]، فقلت: جعلت فداك الرجل يكون بناته أحب إليه من بنيه؟ قال: البنات والبنون في ذلك سواء، إنما هو بقدر ما ينزلهم الله عز وجل منه.
(باب) * (التفرس في الغلام وما يستدل به على نجابته) * ١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن خليل بن عمرو اليشكري، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إذا كان الغلام ملتاث الأدرة [٢] صغير الذكر ساكن النظر فهو ممن يرجى خيره ويؤمن شره، قال: وإذا كان الغلام شديد الأدرة كبير الذكر حاد النظر فهو ممن لا يرجى خيره ولا يؤمن شره.
٢ - علي بن محمد بن بندار، عن أبيه، عن محمد بن علي الهمداني، عن أبي سعيد الشامي قال: أخبرني صالح بن عقبة قال: سمعت العبد الصالح عليه السلام يقول: تستحب عرامة الصبي [٣]
[١] أي قمت وتصرفت فيما أعطى أبي لأخي من النحلة حتى جمعت له وذلك لأنه كان طفلا.
[٢] الأدرة بالضم نفخة في الخصية والمراد هنا نفس الخصية أي مسترخي الخصية. وفي
الوافي وبعض نسخ الكافي الازرة وهي هيئة الايتزار، والالتيات: الالتفات والاسترخاء، ولعل المراد
بملتاث الازرة من لا يجوز شد الإزار بحيث يرى منه حسن الايتزار فيعجب به كما في الوافي.
[٣] أي حمله على الأمور الشاقة والعرام الشراسة ورجل عارم أي شرير.