الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٤٨
عن محمد بن إسماعيل جميعا، عن سعدان بن مسلم، عن بعض أصحابنا قال: لما قدم أبو عبد الله عليه السلام الحيرة ركب دابته ومضى إلى الخورنق [١] فنزل فاستظل بظل دابته ومعه غلام له أسود فرأى رجلا من أهل الكوفة قد اشترى نخلا فقال للغلام: من هذا؟ فقال له: هذا جعفر بن محمد عليهما السلام فجاء بطبق ضخم فوضعه بين يديه فقال للرجل: ما هذا؟ فقال: هذا البرني، فقال: فيه شفاء ونظر إلى السابري فقال: ما هذا؟ فقال: السابري، فقال: هذا عندنا البيض، وقال للمشان: ما هذا؟ فقال الرجل: المشان، فقال عليه السلام: هذا عندنا أم جرذان ونظر إلى الصرفان فقال: ما هذا؟ فقال الرجل: الصرفان، فقال: هو عندنا العجوة وفيه شفاء.
١٦ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ذكرت التمور عنده فقال: الواحد عندكم أطيب من الواحد عندنا والجميع عندنا أطيب من الجميع عندكم.
١٧ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن محمد الحجال، عن أبي سليمان الحمار قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فجاءنا بمضيرة [١] وطعام بعدها ثم أتى بقناع من رطب عليه ألوان فجعل عليه السلام يأخذ بيده الواحدة بعد الواحدة فيقول: أي شئ تسمون هذا؟ فنقول: كذا وكذا حتى أخذ واحدة فقال: ما تسمون هذه؟ فقلنا: المشان، فقال: نحن نسميها أم جرذان، إن رسول الله صلى الله عليه وآله اتي بشئ منها فأكل منها ودعا لها فليس شئ من نخل أحمل منها [٢].
١٨ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن
[١] خورنق قصر بقرب الكوفة مشهور.
[٢] المشان كغراب وكتاب قيل: هو من أطيب الرطب، وأم جرذان بكسر الجيم والذال
المعجمة. (في).
[٣] المضيرة: طبيخ يتخذ منن اللبن الماضر وهو الحامض وقد مضى، والقناع: الطبق الذي يؤكل
عليه وبالباء الموحدة مكيال ضخم احمل منها.
[٤] في بعض النسخ (فليس شئ من نخل أجمل لما يؤخذ منها).