الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٥٩
٢٧ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا قالت المرأة: زوجي علي حرام كظهر أمي، فلا كفارة عليها، قال: وجاء رجل من الأنصار من بني النجار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: إني ظاهرت من امرأتي فواقعتها قبل أن أكفر؟ فقال: وما حملك على ذلك؟ قال: لما ظاهرت رأيت بريق خلخالها وبياض ساقها في القمر فواقعتها قبل أن أكفر فقال له: اعتزلها حتى تكفر و أمره بكفارة واحدة وأن يستغفر الله [١].
٢٨ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار أو غيره، عن الحسن بن علي، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ظاهر ثم طلق قال: سقطت عنه الكفارة إذا طلق قبل أن يعاود المجامعة، قيل: فإنه راجعها؟ قال: إن كان إنما طلقها لاسقاط الكفارة عنه ثم راجعها فالكفارة لازمة له أبدا إذا عاود المجامعة وإن كان طلقها وهو لا ينوي شيئا من ذلك فلا بأس أن يراجع ولا كفارة عليه.
٢٩ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، والرزاز، عن أيوب بن نوح جميعا، عن صفوان قال: حدثنا أبو عينية، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إني ظاهرت من أم ولد لي ثم واقعت عليها ثم كفرت، فقال: هكذا يصنع الرجل الفقيه إذا واقع كفر.
٣٠ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل ظاهر ثم واقع قبل أن يكفر؟ فقال لي: أوليس هكذا يفعل الفقيه [٢].
[١] قال الشيخ رحمه الله: نحمله على من فعل ذلك جاهلا.
[٢] روى الشيخ رحمه الله نحوه في التهذيب والاستبصار وحمله على من كان ظهاره
مشروطا بالمواقعة فان الكفارة لا تجب الا بعد الوطي فلو انه كفر قبل الوطي لما كان مجزئا عنه عما
يجب عليه بعد الوطي ولكان يلزمه كفارة أخرى عند الوطي فنبه عليه السلام أن المواقعة لمن هذا
حكمه من أفعال الفقيه الذي يطلب الخلاص من وجوب الكفارة الأخرى عليه وليس ذلك الا بالمواقعة.
انتهى أقول: قال الفيض رحمه الله: هذان الخبر ان (أي هو وما قبله) مخالفان للقرآن و
الأخبار المستفيضة المتفق عليها ثم ذكر حمل الشيخ اجمالا وقال: وفيه بعد على أن المعلق منه بشرط
لا يكاد يتفق بدون أن يكون يمينا من غير إرادة ظهار الا أن يقال بجواز تعليقه بالمقاربة كما يأتي ما يدل
عليه فإنه وإن كان بصورة اليمين الا أنه لا ينافي إرادة الظهار بل هو الظهار بعينه ولهذا جوزه أصحابنا
ومهما صح مثل هذا الظهار فلا تجب الكفارة فيه الا بعد الوقاع لان الحنث إنما يقع بعده وعليه
يحمل الخبر ان حينئذ توفيقا بينهما وبين ما يأتي من أن الظهار ظهاران ويجوز أيضا أن يحملا على التقية
لان أكثر ظهار المخالفين إنما يكون باليمين وبشرط المقاربة فلا تجب فيه الكفارة الا بها ويحتمل
أن يكون الأول استفهام انكار وتكون الهمزة في الثاني في قوله: " أوليس " من زيادات
النساخ.