الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٤٦
تشبهت بالأنبياء فقال أبو عبد الله عليه السلام: وأنى تبعدني من أبناء الأنبياء فقال: لقد هممت أن أبعث إلى المدينة من يعقر نخلها ويسبي ذريتها فقال: ولم ذلك يا أمير المؤمنين؟ فقال رفع إلي أن مولاك المعلى بن خنيس يدعو إليك ويجمع لك الأموال فقال: والله ما كان، فقال: لست أرضى منك إلا بالطلاق والعتاق والهدي والمشي فقال: أبالأنداد من دون الله تأمرني أن أحلف أنه من لم يرض بالله فليس من الله في شئ؟ فقال أتنفقه علي فقال: و أنى تبعدني من الفقه وأنا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: فإني أجمع بينك وبين من سعى بك قال: فافعل فجاء الرجل الذي سعى به فقال له أبو عبد الله: يا هذا فقال: نعم والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم لقد فعلت فقال له أبو عبد الله عليه السلام: ويلك تمجد الله فيستحيي من تعذيبك ولكن قل: برءت من حول الله وقوته وألجئت إلى حولي وقوتي فحلف بها الرجل فلم يستتمها حتى وقع ميتا فقال له أبو جعفر: لا أصدق بعدها عليك أبدا وأحسن جائزته ورده.
٤ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: البسوا ثياب القطن فإنها لباس رسول الله صلى الله عليه وآله وهو لباسنا.
(باب) * (لبس المعصفر) * ١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن ميسرة، عن الحكم بن عتيبة قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو في بيت منجد [١] وعليه قميص رطب وملحفة مصبوغة قد أثر الصبغ على عاتقه فجعلت أنظر إلى البيت وأنظر إلى هيئته فقال: يا حكم ما تقول في هذا؟ فقلت وما عسيت أن أقول وأنا أراه عليك وأما عندنا فإنما يفعله الشاب المرهق [٢] فقال لي: يا حكم من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات
[١] المنجد: المزين والنجد ما ينجد به البيت من فرش وبسط.
[٢] المرهق كمعظم: الموصوف بالرهق وهو غشيان المحارم. (القاموس)