الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٤٠
قال: أيما دابة استصعبت على صاحبها من لجام ونفار فليقرء في اذنها أو عليها [١]، " أفغير دين الله تبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه ترجعون ".
١٥ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبد الله صلوات الله عليه: أن من الحق أن يقول الراكب للماشي: الطريق.
وفي نسخة أخرى إن من الجور أن يقول الراكب للماشي: الطريق [٢].
١٦ - وباسناده قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام وهو راكب فمشوا معه فقال: ألكم حاجة؟ قالوا: لا ولكنا نحب أن نمشي معك فقال لهم: انصرفوا فإن مشي الماشي مع الراكب مفسدة للراكب ومذلة للماشي [٣].
١٧ - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست، عن إبراهيم ابن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا ركب الرجل الدابة فسمي ردفه ملك يحفظه حتى ينزل وإذا ركب ولم يسم ردفه شيطان فيقول له: تغن فإن قال له: لا أحسن قال له: تمن فلا يزال يتمنى حتى ينزل، وقال: من قال إذا ركب الدابة " بسم الله لا حول ولا قوة إلا بالله الحمد لله الذي هدانا لهذا [٤] الآية " و " سبحان الذي سخر لنا هذا ما كنا له مقرنين " حفظت له نفسه ودابته حتى ينزل.
١٨ - علي بن إبراهيم أو غيره رفعه قال: خرج عبد الصمد بن علي ومعه جماعة فبصر بأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام مقبلا راكبا بغلا فقال لمن معه: مكانكم حتى أضحككم من موسى بن جعفر فلما دنى منه قال له: ما هذه الدابة التي لا تدرك
[١] " أو عليها " أي قريبا منها ان لم يقدر على ادناء الفم منها. (آت)
[٢] لعله من كلام تلامذة الكليني الذين صححوا الكافي وضبطوه كالصفواني والنعماني وغيرهما
ويحتمل أن يكون من كلام الكليني بان يكون في نسخ كتاب ابن أبي عمير أو علي بن إبراهيم اختلاف
فأشار إليه وعلى هذه النسخة لعله محمول على ما إذا كان هناك طريق آخر يمكنه ان يثنى عنانه
إليه. (آت) وقال الفيض رحمه الله: معناه ان جملة حقوق الماشي على الراكب أن ينبهه بموضع
دابته لكي يأخذ حذره.
[٣] في بعض النسخ (معرة للراكب).
[٤] بقية الآية " وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ".