الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٨
جعلت فداك كيف طلاق السنة؟ فقال: يطلقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشاها بشاهدين عدلين كما قال الله عز وجل في كتابه [١] فإن خالف ذلك رد إلى كتاب الله عز وجل، فقلت له: فإن طلق على طهر من غير جماع بشاهد وامرأتين؟ فقال: لا تجوز شهادة النساء في الطلاق وقد تجوز شهادتهن مع غيرهن في الدم إذا حضرته [٢]، فقلت: فإن أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أيكون طلاقا؟ فقال: من ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن تعرف منه خيرا. [٣] ٧ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن ابن بكير [٤]، وغيره، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: إن الطلاق الذي أمر الله عز وجل به في كتابه والذي سن رسول الله صلى الله عليه وآله أن يخلي الرجل عن المرأة فإذا حاضت وطهرت من محيضها أشهد رجلين عدلين على تطليقة وهي طاهر من غير جماع وهو أحق برجعتها ما لم تنقض ثلاثة قروء وكل طلاق ما خلا هذا فباطل ليس بطلاق.
٨ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن جميل ابن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: طلاق السنة إذا طهرت المرأة فليطلقها واحدة مكانها من غير جماع يشهد على طلاقها، فإذا أراد أن يراجعها أشهد على المراجعة.
[١] إشارة إلى قوله سبحانه: " فطلقوهن لعدتهن ".
[٢] " في الدم " أي في القتل والجروح.
[٣] المشهور بين الأصحاب اعتبار العدالة في شهود الطلاق وذهب الشيخ في النهاية وجماعة
إلى الاكتفاء بالاسلام واستدل بهذا الخبر وأجيب بان قوله: " بعد أن تعرف منه خيرا " يمنعه وأورد
الشهيد الثاني رحمة الله بان الخير قد يعرف من المؤمن وغيره ونقل العلامة المجلسي عن والده
قدس سرهما أنه قال: كأنه قال عليه السلام: يشترط الايمان والعدالة كما هو ظاهر الآية " واشهدوا
ذوي عدل منكم " والخطاب مع المؤمنين فإنهم مسلمون ومولودون على الفطرة فما كان ينبغي
السؤال عنه من أمثالكم والظاهر أن مراده بالناصب من كان على خلاف الحق كما هو الشايع في
الاخبار.
[٤] الظاهر أن " ابن " زائد من النساخ بل هو بكير إذ ابنه لا يروى عن أبي جعفر وسيأتي نظير
هذا السند وفيه " عن بكير ".