الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٤٥
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل اختلعت منه امرأته أيحل له أن يخطب أختها من قبل أن تنقضي عدة المختلعة؟ قال: نعم قد برءت عصمتها منه وليس له عليها رجعة [١].
(باب النشوز) ١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله عز وجل: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا " [٢] فقال: إذا كان كذلك فهم بطلاقها قالت له: أمسكني وأدع لك بعض ما عليك وأحللك من يومي وليلتي حل له ذلك ولا جناح عليهما.
٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا " فقال: هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها فيقول لها: إني أريد أن أطلقك، فتقول له: لا تفعل إني أكره أن تشمت بي ولكن انظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت وما كان سوى ذلك من شئ فهو لك ودعني على حالتي فهو قوله تبارك وتعالى: " فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا " وهو هذا الصلح.
٣ - حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن الحسين بن هاشم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا " قال: هذا تكون عنده المرأة لا تعجبه فيريد طلاقها فتقول له: أمسكني ولا تطلقني وأدع لك ما على ظهرك وأعطيك من مالي وأحللك من يومي وليلتي فقد طاب ذلك له كله.
[١] قال السيد في شرح النافع: هل يجوز للمختلع أن يتزوج أخت المختلعة قبل أن تنقضي
عدتها؟ الأقرب ذلك للأصل ولصحيحة أبي بصير ومتى تزوج الأخت امتنع رجوع المختلعة في
البذل لما عرفت أن رجوعه مشروط بامكان رجوعه بل بتوافقهما وتراضيهما على التراجع من الطرفين
انتهى. أقول: ويمكن حمله على مجرد الخطبة بدون النكاح. (آت)
[٢] النساء: ١٢٨.