الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٧٨
(باب) ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: دخلنا مع ابن أبي يعفور على أبي عبد الله عليه السلام ونحن جماعة فدعا بالغداء فتغدينا وتغدى معنا و كنت أحدث القوم سنا فجعلت أقصر وأنا آكل فقال لي: كل أما علمت أنه تعرف مودة الرجل لأخيه بأكله من طعامه.
٢ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز، عن رجل، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: أكلنا مع أبي عبد الله عليه السلام فأوتينا بقصعة من أرز فجعلنا نعذر [١] فقال عليه السلام: ما صنعتم شيئا إن أشدكم حبا لنا أحسنكم أكلا عندنا، قال عبد الرحمن: فرفعت كسحة المائدة [٢] فأكلت فقال: نعم الآن وأنشأ يحدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله أهدي إليه قصعة أرز من ناحية الأنصار فدعا سلمان والمقداد وأبا ذر رضي الله عنهم فجعلوا يعذرون في الاكل فقال: ما صنعتم شيئا أشدكم حبا لنا أحسنكم أكلا عندنا.
فجعلوا يأكلون أكلا جيدا ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: رحمهم الله ورضي الله عنهم وصلى عليهم.
٣ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن عيسى بن أبي منصور قال: أكلت عند أبي عبد الله عليه السلام فجعل يلقي بين يدي الشواء ثم قال: يا عيسى إنه يقال: اعتبر حب الرجل بأكله من طعام أخيه.
[١] عذر في الامر تعذيرا إذا قصر ولم يجتهد، واعذر في الامر بالغ فيه (المصباح)
[٢] في أكثر النسخ (كسحة المائدة) أي أكلت جيدا حتى اخذت ما يكسح من المائدة أي ما يسقط
منها أو ما يكسح في الجفان وفى بعض نسخ الكتاب بالشين المعجمة أي رفعت جانبا من المائدة
بسرعة الاكل فان الكشح ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف وفى المحاسن ص ٤١٤ في رواية أخرى عن
عبد الرحمن بن الحجاج قال عبد الرحمن: فرفعت كشحة ما به فأكلت. وفى بعض نسخ الكتاب كصيحة المائدة
أي كالعذاب النازل عليها فيكون مفعول " رفعت " محذوفا للتفخيم والتكثير وقال الفاضل الاسترآبادي:
كما في المرآة كسحت البيت كسحا كنسته ثم استعير لتنقية البئر والنهر وغيره فقيل: كسحته إذا
نقيته والكساحة بالضم: مثل الكناسة وهي ما يكسح والظاهر هنا كساحة المائدة.