الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٥١٦
(باب الغالية) [١] ١ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني أعامل التجار فأتهيأ للناس كراهة أن يروا بي خصاصة فأتخذ الغالية؟ فقال: يا إسحاق إن القليل من الغالية يجزئ وكثيرها سواء، من اتخذ من الغالية قليلا دائما أجزءه ذلك، قال إسحاق: وأنا أشتري منها في السنة بعشرة دراهم فأكتفي بها وريحها ثابت طول الدهر.
٢ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر بن خلاد قال: أمرني أبو الحسن الرضا عليه السلام فعملت له دهنا فيه مسك وعنبر فأمرني أن أكتب في قرطاس آية الكرسي وأم الكتاب والمعوذتين وقوارع من القرآن [٢] وأجعله بين الغلاف والقارورة ففعلت ثم أتيته به فتغلف به وأنا أنظر إليه.
٣ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن مولى لبني هاشم، عن محمد بن جعفر بن محمد قال: خرج علي بن الحسين عليهما السلام ليلة وعليه جبة خز وكساء خز قد غلف لحيته بالغالية [٣] فقالوا: في هذه الساعة، في هذه الهيئة؟ فقال: إني أريد أن أخطب الحور العين إلى الله عز وجل في هذه الليلة.
سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن مولى لبني هاشم، عن محمد بن جعفر مثله.
٤ - عنه، عن أبي القاسم الكوفي، عمن حدثه، عن محمد بن الوليد الكرماني قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام: ما تقول في المسك؟ فقال: إن أبي أمر فعمل له مسك في بان [٤] بسبعمائة درهم فكتب إليه الفضل بن سهل يخبره أن الناس يعيبون ذلك فكتب إليه يا فضل
[١] الغالية: نوع من الطيب مركب من مسك وكافور وعنبر ودهن وهي معروفة. (النهاية)
[٢] قوارع القرآن هو الآيات التي من قرأها أمن شر الشيطان كآية الكرسي ونحوها كأنه
تدهاه وتهلكه. (النهاية)
[٣] غلف اللحية بالغالية أي لطخها بها. (النهاية)
[٤] البان: شجر ولحب ثمره ودهن طيب. (القاموس)