الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٠٦
عن القاسم بن سليمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام من كلب أفلت ولم يرسله صاحبه فصاد فأدركه صاحبه وقد قتله أيأكل منه؟ فقال: لا، وقال عليه السلام: إذا صاد وقد سمى فليأكل وإن صاد ولم يسم فلا يأكل وهذا " مما علمتم من الجوارح مكلبين [١] ".
١٧ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معاوية بن حكيم، عن أبي مالك الحضرمي، عن جميل بن دراج قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ارسل الكلب واسمي عليه فيصيد وليس معي ما أذكيه به قال: دعه حتى يقتله وكل.
١٨ - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أرسل الرجل كلبه ونسي أن يسمي فهو بمنزلة من ذبح ونسي أن يسمي وكذلك إذا رمى بالسهم ونسي أن يسمي.
١٩ - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن بعض أصحابنا، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قوم أرسلوا كلابهم وهي معلمة كلها وقد سموا عليها فلما أن مضت الكلاب دخل فيها كلب غريب لم يعرفوا له صاحبا فاشتركن جميعا في الصيد فقال: لا يؤكل منه لأنك لا تدري أخذه معلم أم لا.
٢٠ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الكلب الأسود البهيم لا يؤكل صيده لان رسول الله صلى الله عليه وآله أمر بقتله [٢].
[١] أفلتت أي خرجت من يده ونفرت. وقوله عليه السلام: " هذا مما علمتم " إشارة إلى ما ذكره
أولا أي مع التسمية حلال وداخل تحت هذا النوع قد ظهر حله من هذه الآية وقد اشترط فيها
التسمية ويحتمل أن يكون حالا عن الجملة الأولى أو الثانية أو عنهما. (آت)
[٢] قال الجوهري: البهمة غاية السواد ويقال: فرس بهيم أي مصمت لا يخالط لونه لون. وقال
الفاضل الاسترآبادي في قوله عليه السلام " أمر بقتله " فلا يجوز إبقاء حياته مدة تعليمه وكذلك
اغراؤه فلا ترتب عليهما اثر شرعي وهو ان قتله لا يكون ذبحا شرعيا وهذا نظير من عقد حين هو
محرم ومن باع بعد النداء يوم الجمعة وغير بعيد أن يكون المراد من الامر الاستحباب وأن يكون
الكراهة هنا مانعة عن ترتب أثر شرعي، وقال في الدروس: يحل ما صاده الكلب الأسود البهيم و
منعه ابن الجنيد لما روى عن أمير المؤمنين عليه السلام، ويمكن حمله على الكراهة. (آت)