الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٤٦
(باب) * (الحكمين والشقاق) * ١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت العبد الصالح عليه السلام عن قول الله عز وجل: " وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها [١] " فقال: يشترط الحكمان إن شاءا فرقا وإن شاءا جمعا ففرقا أو جمعا جاز.
٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: " فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها " قال: ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا الرجل والمرأة ويشترطا عليهما إن شئنا جمعنا وإن شئنا فرقنا، فإن جمعا فجائز فإن فرقا فجائز [٢].
٣ - حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عبد الله بن جبلة، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها " قال: الحكمان يشترطان إن شاءا فرقا وإن شاءا جمعا فإن جمعا فجائز وإن فرقا فجائز.
٤ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة
[١] النساء: ٣٥.
[٢] قال الصدوق رحمه الله بعد ذكر الخبر في الفقيه ص ٤٤٨: قال مصنف هذا الكتب:
لما بلغت هذا الموضع ذكرت فصلا لهشام بن الحكم مع بعض المخالفين في الحكمين بصفين عمرو بن
العاص وأبي موسى الأشعري فأحببت ايراده وان لم يكن من جنس ما وضعت له الباب.
قال المخالف: ان الحكمين لقبولهما الحكم كانا مريدين للاصلاح بين الطائفتين، فقال هشام: بل كانا غير مريدين للاصلاح بين الطائفتين فقال المخالف: من أين قلت هذا؟ قال هشام من قول
الله عز وجل في الحكمين حيث يقول: " ان يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما " فلما اختلفا ولم يكن بينهما
اتفاق على أمر واحد ولم يوفق الله بينهما علمنا أنهما لم يريدا الاصلاح، وروى ذلك محمد بن أبي عمير
عن هشام بن الحكم.