الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٩
أعزب [١].
٨ - محمد بن جعفر أبو العباس، عن أيوب بن نوح، عن صفوان عن يعقوب بن شعيب قال: سمعت أبا بصير يقول: سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة طلقها زوجها لغير السنة وقلنا: إنهم أهل بيت ولم يعلم بهم أحد، فقال: ليس بشئ.
٩ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمد بن أبي حمزة، عن سعيد الأعرج قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: طلق ابن عمر امرأته ثلاثا وهي حائض فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وآله فأمره أن يراجعها، فقلت: إن الناس يقولون: إنما طلقها واحدة وهي حائض [٢] فقال: فلأي شئ سأل رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان هو أملك برجعتها؟ كذبوا ولكنه طلقها ثلاثا فأمره رسول الله صلى الله عليه وآله أن يراجعها، ثم قال: إن شئت فطلق وإن شئت فأمسك.
١٠ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن امرأة سمعت أن رجلا طلقها وجهد ذلك أتقيم معه؟ قال: نعم فإن طلاقه بغير شهود ليس بطلاق والطلاق لغير العدة ليس بطلاق
[١] أي غب عنى وهي كناية عن عدم الوقوع. (آت)
[٢] أراد بالناس العامة والذي قاله السائل هو ما رواه مسلم في الجزء الرابع من صحيحه
ص ١٠٨ عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: طلقت امرأتي
على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حائض فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم،
فقال: مره فليراجعها ثم ليدعها حتى تطهر ثم تحيض حيضة أخرى فإذا طهرت فليطلقها قبل أن
يجامعها أو يمسكها فإنها العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء، قال عبيد الله: قلت لنافع: ما صنعت
التطليقة؟ قال: واحدة اعتد بها: انتهى وباقي رواياته أنه طلقها وهي حائض فأمر رسول الله صلى الله
عليه وآله بان يراجعها من غير تقييد طلاقه بمرة أو ثلاثا وسيأتي تكذيب نافع تحت رقم ١٨
وما ذكره عليه السلام من أنه طلقها ثلاثة وهي حائض هو الحق الثابت ويؤيده ما رواه مسلم أيضا
عن علي بن حجر السعدي عن إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن ابن سيرين قال: مكثت
عشرين سنة يحدثني من لا أتهم أن ابن عمر طلق امرأته ثلاثا وهي حائض فامر أن يراجعها، فجعلت لا
أتهمهم ولا أعرف الحديث حتى لقيت أبا غلاب يونس بن جبير الباهلي وكان ذا ثبت فحدثني أنه سأل
ابن عمر فحدثه أنه طلق امرأته تطليقة وهي حائض فامران يراجعها، قال قلت: أفحسبت عليه؟ قال:
فمه أو إن عجز واستمحق.