الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٨
فإنما هي عنده على طلاق مستأنف، قال (ابن سماعة): ذكر الحسين بن هاشم إنه سأل ابن بكير عنها فأجابه بهذا الجواب فقال له: سمعت في هذا شيئا؟ فقال: رواية رفاعة فقال: إن رفاعة روى إذا دخل بينهما زوج، فقال: زوج وغير زوج عندي سواء فقلت: سمعت في هذا شيئا؟ فقال: لا هذا مما رزق الله عز وجل من الرأي، قال ابن سماعة: وليس نأخذ بقول ابن بكير فإن الرواية إذا كان بينهما زوج.
٤ - محمد بن أبي عبد الله، عن معاوية بن حكيم، عن عبد الله بن المغيرة قال: سألت عبد الله بن بكير، عن رجل طلق امرأته واحدة ثم تركها حتى بانت منه ثم تزوجها؟
قال: هي معه كما كانت في التزويج، قال قلت له: فإن رواية رفاعة إذا كان بينهما زوج فقال لي عبد الله: هذا زوج وهذا مما رزق الله من الرأي ومتى ما طلقها واحدة فبانت (منه) ثم تزوجها زوج آخر ثم طلقها زوجها فتزوجها الأول فهي عنده مستقبلة كما كانت، قال: فقلت لعبد الله: هذا برواية من؟ فقال: هذا مما رزق الله، قال معاوية بن حكيم روى أصحابنا عن رفاعة بن موسى أن الزوج يهدم الطلاق الأول فإن تزوجها فهي عنده مستقبلة فقال أبو عبد الله عليه السلام: يهدم الثلاث ولا يهدم الواحدة والثنتين.
ورواية رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام هو الذي احتج به ابن بكير.
(باب) * (الغائب يقدم من غيبته فيطلق عند ذلك أنه لا يقع الطلاق) * * (حتى تحيض وتطهر) * ١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن حجاج الخشاب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كان في سفر فلما دخل المصر جاء بشاهدين فلما استقبلته امرأته على الباب أشهدهما على طلاقها، قال: لا يقع بها الطلاق [١].
[١] قيده الشيخ رحمه الله في الاستبصار بما إذا كانت حائضا، حملا على الخبر الآتي ويظهر
من العنوان ومتن المقنعة اشتراط الاستبراء بحيضة وان لم يواقعها ولا دلالة في الخبرين على ذلك
بوجه. (في)