الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٣٦
إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أربعة أفراس من اليمن فقال: سمها لي فقال: هي ألوان مختلفة قال: ففيها وضح؟ [١] فقال: نعم فيها أشقر [٢] به وضح قال: فأمسكه علي، قال: وفيها كميتان [٣] أوضحان فقال: أعطهما ابنيك قال: والرابع أدهم بهيم [٤] قال: بعه واستخلف به نفقة لعيالك إنما يمن الخيل في ذوات الأوضاح.
قال: وسمعت أبا الحسن عليه السلام يقول كرهنا البهيم من الدواب كلها إلا الحمار والبغل، وكرهت شئة الأوضاح في الحمار والبغل الألون، وكرهت القرح في البغل [٥] إلا أن يكون به غرة سائلة ولا أشتهيها على حال.
٤ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن رئاب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اشتر دابة فإن منفعتها لك ورزقها على الله عز وجل.
٥ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن داود الرقي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من اشترى دابة كان له ظهرها وعلى الله رزقها.
٦ - سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام اتخذ حمارا يحمل رحلك فإن رزقه على الله قال: فاتخذت حمارا وكنت أنا ويوسف أخي إذا تمت السنة حسبنا نفقاتنا فنعلم مقدارها فحسبنا بعد شراء الحمار نفقاتنا فإذا هي كما كانت في كل عام لم تزد شيئا.
٧ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سماعة، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من سعادة المؤمن دابة يركبها في حوائجه ويقضي عليها حقوق إخوانه.
٨ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوافلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سعادة المرء المسلم المركب الهنئ.
[١] الوضح: الضوء والبياض يقال: بالفرس وضح إذا كان في قوائمه كلها بياض وقد يكون به البرص.
[٢] أشقر أي شديدة الحمرة.
[٣] الكميت الذي خالط حمرته صفرا.
[٤] البهيم من الدواب المصمت منها وهو الذي لا يخالط لونه لون غيره والجمع بهم.
[٥] القرحة بالضم: البياض في وجه الفرس دون الغرة. (النهاية)