الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٩٣
أبي عبد الله عليه السلام قال: كان الناس لا يشيبون، فأبصر إبراهيم عليه السلام شيبا في لحيته فقال: يا رب ما هذا؟ فقال: هذا وقار، فقال: يا رب زدني وقارا.
٦ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبي أيوب المديني، عن سليمان الجعفري، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: الشيب في مقدم الرأس يمن [١] وفي العارضين سخاء، وفي الذوائب شجاعة، وفي القفا شوم [٢].
(باب) * (دفن الشعر والظفر) * ١ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن بعض أصحابه، عن أبي كهمس، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا [٣] " قال: دفن الشعر والظفر.
(باب الكحل) ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير عن سليم الفراء، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكتحل بالإثمد [٤] إذا أوى إلى فراشه وترا وترا.
[١] يحتمل أن يكون المراد ابتداء حدوثه. (آت)
[٢] يدل على نحوسة صاحبه أو على أنه يصيبه بلاء والأخير أظهر. (آث)
[٣] المرسلات ٢٥ قال في مجمع البيان أي تكفتهم أحياء على ظهرها في دورهم ومنازلهم و
تكفتهم أمواتا في بطنها أي تحوزهم وتضمهم. اه وقوله عليه السلام: " دفن الشعر والظفر " يمكن
أن يكون ما ذكره عليه السلام تفسير الكل من قوله: " أحياء " وقوله: " أمواتا ": ولعل الأخير
أظهر ولا ينافي التفسير المشهور إذ المراد أنه يشمل هذا أيضا لورود ما هو المشهور في اخبارنا
أيضا. قال علي بن إبراهيم في تفسيره: الكفات المساكن وقال: نظر أمير المؤمنين (ع) في رجوعه من صفين
إلى مقابر فقال: هذه كفات الأموات أي مساكنهم ثم نظر إلى بيوت الكوفة فقال: هذه كفات الاحياء
ثم تلا هذه الآية. وروى الصدوق في معاني الأخبار نحوه عن أبي عبد الله عليه السلام. (آت)
[٤] الإثمد بالكسر: حجر الكحل.