الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٤٠
أحدكم لأخيه المسلم كما يتزين للغريب الذي يحب أن يراه في أحسن الهيئة [١].
١١ - عدة، من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن فضال جميعا، عن يونس بن يعقوب، عن أبي بصير قال: بلغ أمير المؤمنين عليه السلام أن طلحة والزبير يقولان: ليس لعلي مال، قال: فشق ذلك عليه فأمر وكلاءه أن يجمعوا غلته حتى إذا حال الحول أتوه وقد جمعوا من ثمن الغلة مائة ألف درهم فنشرت بين يديه فأرسل إلى طلحة و الزبير فأتياه فقال لهما: هذا المال والله لي ليس لأحد فيه شئ وكان عندهما مصدقا قال: فخرجا من عنده وهما يقولان: إن له لمالا.
١٢ - عنه، عن ابن فضال، وابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أناسا بالمدينة قالوا: ليس للحسن عليه السلام مال فبعث الحسن عليه السلام إلى رجل بالمدينة فاستقرض منه ألف درهم وأرسل بها إلى المصدق، وقال: هذه صدقة مالنا فقالوا: ما بعث الحسن عليه السلام بهذه من تلقاء نفسه إلا وله مال.
١٣ - عنه، عن علي بن حديد، عن مرازم بن حكيم، عن عبد الاعلى مولى آل سام قال: إن علي بن الحسين عليهما السلام اشتدت حاله حتى تحدث بذلك أهل المدينة فبلغه ذلك فتعين ألف درهم ثم بعث بها إلى صاحب المدينة، وقال: هذه صدقة مالي.
١٤ - عنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي شعيب المحاملي، عن أبي هاشم عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل يحب الجمال والتجمل ويبغض البؤس والتباؤس [٢].
١٥ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن أسلم، عن هارون بن مسلم، عن بريد بن معاوية قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لعبيد بن زياد: إظهار النعمة أحب إلى الله من صيانتها فإياك أن تتزين إلا في أحسن زي قومك، قال: فما رئي عبيد إلا في أحسن زي قومه حتى مات.
[١] قال في الذكرى: يستحب التزين للصاحب كالغريب واكثار الثياب وإجادتها فلاسرف في ثلاثين ثوبا
ولا في نفاسة الثوب وما نقل عن الصحابة من ضد ذلك للاقتتار وتبعا للزمان، نعم يستحب استشعار
الغليظ وتجنب الثوب الذي فيه شهرة والأفضل القطن الأبيض. (آت)
[٢] التباؤس: التفاقر وأن يرى تخشع الفقراء اخباتا وتضرعا. (القاموس)