الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٣٠
٥ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد البرقي رفعه، عن حفص الأعور قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني آخذ الركوة فيقال: إنه إذا جعل فيها الخمر جعل فيها البختج كان أطيب لها فيأخذ الركوة فيجعل فيها الخمر فتخضخضه [١] ثم يصبه ثم يجعل فيها البختج فقال عليه السلام: لا بأس [٢].
٦ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان عند أبي قوم فاختلفوا في النبيذ فقال: بعضهم القدح الذي يسكر هو حرام فقال: بعضهم قليل ما أسكر وكثيره حرام فردوا الامر إلى أبي عليه السلام فقال أبي: أرأيتم القسط [٣] لولا ما يطرح فيه أولا كان يمتلي وكذلك القدح الآخر لولا الأول ما أسكر قال: ثم قال عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من أدخل عرقا واحدا من عروقه قليل ما أسكر كثيره عذب الله ذلك العرق بثلاثمائة وستين نوعا من أنواع العذاب.
٧ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام كره أن تسقى الدواب الخمر.
٨ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: من ترك الخمر لغير الله عز وجل سقاه الله من الرحيق المختوم [٤] قال: قلت: فيتركه لغير وجه الله؟ قال: نعم صيانة لنفسه.
٩ - علي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن أحمد، عن محمد ابن عبد الله، عن مهزم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من ترك الخمر صيانة لنفسه سقاه الله عز وجل من الرحيق المختوم.
[١] الركوة بالضم: اناء صغير من جلد يشرب فيها الماء، والخضخضة: تحريك الماء والسويق
ونحوه.
[٢] محمول على ما بعد الغسل. (آت)
[٣] في القاموس القسط: الميزان سمى به من القسط العدل انتهى والحاصل أن ما شأنه الاسكار
وله مدخل فيه فهو حرام. (آت)
[٤] قال في النهاية: الرحيق من أسماء الخمر يريد خمر الجنة، والمختوم: المصون الذي
لم يبتذل لأجل ختامه.