الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٩٨
استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس لك على الله عز وجل أن يأجرك ولا يخلف عليك فاستبضعته فضيعها فدعوت الله عز وجل أن يأجرني، فقال: يا بني مه ليس لك على الله أن يأجرك ولا يخلف عليك قال: قلت له: ولم؟ فقال لي: إن الله عز وجل يقول: " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما [١] " فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر، قال: ثم قال عليه السلام: لا يزال العبد في فسحة من الله عز وجل حتى يشرب الخمر فإذا شربها خرق الله عز وجل عنه سرباله [٢] وكان وليه وأخوه إبليس لعنه الله وسمعه وبصره ويده ورجله يسوقه إلى كل ضلال ويصرفه عن كل خير.
١٠ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه عليهم السلام قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وآله الخمر وعاصرها ومعتصرها وبايعها ومشتريها وساقيها وآكل ثمنها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه.
١١ - الحسين بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن الحسين، عن علي الصوفي، عن خضر الصيرفي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من شرب النبيذ على أنه حلال خلد في النار ومن شربه على أنه حرام عذب في النار.
١٢ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يوسف بن علي، عن نصر بن مزاحم، ودرست الواسطي، عن زرارة، وغيره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شارب المسكر لا عصمة بيننا وبينه [٣].
١٣ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن محمد المنقري، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من شرب المسكر ومات وفي
[١] النساء: ٥.
[٢] السربال: القميص وقد مر في معنى هذا الخبر حديث آخر في ج ٥ ص ٢٩٩ إلا أنه نسب
هناك هذا الاستبضاع إلى إسماعيل بن جعفر والنهى عنه إلى أبيه وكأنه الأصح لتنزه الإمام عليه السلام
عن مخالفة أبيه. (في)
[٣] أي لا يلزمنا حفظ عرضه أو أنه غير معتصم بحبل ولايتنا ومحبتنا بل نحن برآء
منه. (آت)