الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٠١
يقول: من أكل في منزله طعاما فسقط منه شئ فليتناوله ومن أكل في الصحراء أو خارجا فليتركه للطير والسبع [١].
٩ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن الأصم، عن عبد الله الأرجاني قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وهو يأكل فرأيته يتتبع مثل السمسم من الطعام ما سقط من الخوان فقلت: جعلت فداك تتبع هذا؟ فقال: يا عبد الله هذا رزقك فلا تدعه أما إن فيه شفاء من كل داء.
(باب) * (فضل الخبز) * ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عمرو بن شمر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إني لألحس أصابعي من الادم حتى أخاف أن يراني خادمي فيرى أن ذلك من التجشع [٢] وليس ذلك كذلك إن قوما أفرغت عليهم النعمة وهم أهل الثرثار [٣] فعمدوا إلى مخ الحنطة فجعلوها خبزا هجاء وجعلوا ينجون [٤] به صبيانهم حتى اجتمع من ذلك جبل عظيم، قال: فمر بهم رجل صالح وإذا امرأة وهي تفعل ذلك
[١] قد مر بعينه متنا وسندا في الباب السابق.
[٢] التجشع محركة أشد الحرص وفى بعض النسخ (الجشع).
[٣] الثرثار: النهر الكبير.
[٤] قوله: " فجعلوها خبزا هجاء " أطبق نسخ الكافي على ضبط هذه اللفظة هكذا، وقال
المجلسي (ره) في شرح هذا الحديث: قوله " هجاء " أي صالحا لرفع الجوع أو فعلوا ذلك محقا انتهى
أقول لم اظفر في كتب اللغة ما يلائم هذا المعنى ثم قال: ولا يبعد أن يكون هجانا بالنون أي خيارا
وتمثل بقول أمير المؤمنين عليه السلام " هذا جناي وهجانه فيه " انتهى وأورد الطريحي (ره) في
مجمع البحرين هذا الحديث في ن ج ا وضبط هذه اللفظة منجا اسم الآلة من نجا وقال ره: قوله
منجا بالميم المكسورة والنون والجيم بعدها الف آلة يستنجى بها وقوله ينجون به صبيانهم تفسير
لذلك انتهى ولعله الأصح كما هو الظاهر والنجو الغائط يقال انجى أي حدث وينجون بمعنى
يستنجون والله أعلم (فضل الله الإلهي) كذا في هامش المطبوع.