الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٧٩
٤ - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عدة من أصحابه، عن يونس ابن يعقوب، عن عبد الله بن سليمان الصيرفي قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقدم إلينا طعاما فيه شواء وأشياء بعده ثم جاء بقصعة فيها أرز فأكلت معه فقال: كل قلت: قد أكلت فقال: كل فإنه يعتبر حب الرجل لأخيه بانبساطه في طعامه ثم حاز لي حوزا [١] بإصبعه من القصعة فقال لي: لتأكلن ذا بعدما قد أكلت، فأكلته.
٥ - أحمد بن أبي عبد الله، عن إسماعيل بن مهران. عن سيف بن عميرة، عن أبي المغرا العجلي قال: حدثني عنبسة بن مصعب قال: أتينا أبا عبد الله عليه السلام وهو يريد الخروج إلى مكة فأمر بسفرة فوضعت بين أيدينا فقال: كلوا، فأكلنا فقال: أثبتم أثبتم [٢] إنه كان يقال: اعتبر حب القوم بأكلهم، قال: فأكلنا وقد ذهبت الحشمة.
٦ - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن يونس، عن أبي الربيع قال: دعا أبو عبد الله عليه السلام بطعام فاتي بهريسة فقال لنا: ادنوا فكلوا، قال: فأقبل القوم يقصرون فقال عليه السلام كلوا فإنما يستبين مودة الرجل لأخيه في أكله (عنده) قال: فأقبلنا نغص أنفسنا كما تغص الإبل [٣].
(باب) * (آخر في التقدير وان الطعام لا حساب له) * ١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن
[١] حاز أي جمع.
[٢] أي أثبتم حبكم إياي بأكلكم عندي كما أحببت. (في) وفى المحاسن ص ٤١٣ " أبيتم أبيتم "
وهو الأظهر.
[٣] غصصت بالماء أغص غصصا إذا شرقت به أو وقف في حلقك فلم تكد تسيغه وفى بعض النسخ
(نعض) بالضاد المعجمة وهو من عض عليه بالنواجد أي استمسكه وفى بعضها وفى المحاس " تضفز أنفسنا
كما تضفز الإبل بالضاد المعجمة والفاء والزاي وهو الأظهر وفى النهاية ضفزت البعير إذا علفته
الضفاز وهي اللقم الكبار الواحدة ضفزة. والضفيز: شعير يجرش وتعلفه الإبل. انتهى (آت) أقول:
وفى المحاسن المطبوع " نصعر أنفسنا كما يصعر الإبل ".