الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٧٥
الجزية، قلت: فما عدتها إن أراد المسلم أن يتزوجها؟ قال: عدتها عدة الأمة حيضتان أو خمسة وأربعون يوما قبل أن تسلم، قال: قلت له: فإن أسلمت بعد ما طلقها؟ فقال: إذا أسلمت بعد ما طلقها فإن عدتها عدة المسلمة، قلت: فإن مات عنها وهي نصرانية وهو نصراني فأراد رجل من المسلمين أن يتزوجها؟ قال: لا يتزوجها المسلم حتى تعتد من النصراني أربعة أشهر وعشرا عدة المسلمة المتوفي عنها زوجها [١]، قلت له: كيف جعلت عدتها إذا طلقت عدة الأمة وجعلت عدتها إذا مات عنها زوجها عدة الحرة المسلمة؟
وأنت تذكر أنهم مماليك الامام؟ فقال: ليس عدتها في الطلاق مثل عدتها إذا توفي عنها زوجها ثم قال: إن الأمة والحرة كلتيهما إذا مات عنهما زوجهما سواء في العدة إلا أن الحرة تحد والأمة لا تحد [٢].
٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس قال: عدة العلجة [٣] إذا أسملت عدة المطلقة إذا أرادت ان تتزوج غيره.
٣ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن يعقوب السراج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن نصرانية مات عنها زوجها وهو نصراني ما عدتها؟ قال: عدة الحرة المسلمة أربعة أشهر وعشر.
[١] لا يخفى أن المشهور بين الأصحاب مساواة عدة الذمية مع الحرة المسلمة في الطلاق و
الوفاة واما في الطلاق فصدر الحديث يدل على خلافه واما في الوفاة استدلوا بآخر الحديث و
هذا لا يستقيم الا بارجاع الضميرين في كلام الامام إلى الأمة وبثبوت عدة الأمة في الوفاة مطالقا
أربعة أشهر وعشر والظاهر أن الضميرين راجعان إلى الذمية كالضمائر قبلهما ويؤيده اعتراض
زرارة على الامام فأجاب الا بان عدة الذمية في الوفاة ليس مثل عدتها في الطلاق لأنها في
الطلاق مثل الأمة في الوفاة مثل الحرة المسلمة وهذا يدل أيضا على أن عدة الأمة في الوفاة نصف المسلمة
الحرة. (كذا في هامش الوافي)
[٢] قال في المسالك: المشهور أن عدة الذمية الحرة في الطلاق والوفاة كعدة المسلمة الحرة
لعموم الأدلة وصحيحة يعقوب السراج ولكن ورد في رواية زرارة ما يدل على أنها كالأمة ونقل
العلامة عن بعض الأصحاب ولم يعلم قائله انتهى. وقال العلامة المجلسي: لا يخفى عدم المنافاة بين
الخبرين فتعين العمل بخبر زرارة.
[٣] أي الذمية.