الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٥٥
٨ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصلي الصلاة أو يتوضأ فيشك فيها بعد ذلك فيقول: إن أعدت الصلاة أو أعدت الوضوء فامرأته عليه كظهر أمه ويحلف على ذلك بالطلاق؟
فقال: هذا من خطوات الشيطان ليس عليه شئ.
٩ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله ظاهرت من امرأتي؟ قال: اذهب فأعتق رقبة قال: ليس عندي شئ قال: اذهب فصم شهرين متتابعين، قال: لا أقوي، قال: اذهب فأطعم ستين مسكينا، قال: ليس عندي، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا أتصدق عنك فأعطاه تمرا لاطعام ستين مسكينا، قال: اذهب فتصدق بها، فقال: والذي بعثك بالحق ما أعلم بين لابتيها [١] أحدا أحوج إليه مني ومن عيالي، قال: فاذهب فكل واطعم عيالك [٢].
١٠ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يقول لامرأته: أنت علي كظهر عمته أو خالته؟ قال: هو الظهار، قال: وسألناه عن الظهار متى يقع على صاحبه الكفارة؟ فقال: إذا أراد أن يواقع امرأته قلت: فإن طلقها قبل أن يواقعها أعليه كفارة؟ قال: لا سقطت عنه الكفارة، قلت: فإن صام بعضا فمرض فأفطر، أيستقبل أم يتم ما بقي عليه؟ فقال: إن صام شهرا فمرض استقبل وإن زاد على الشهر الآخر يوما أو يومين بنى على ما بقي [٣] قال: وقال: الحرة والمملوكة
[١] الضمير في " لابتيها " يرجع إلى المدينة ولابتاها: جانباها، واللابة الحرة والمدينة
المشرفة إنما هي بين حرتين عظيمتين (في)
[٢] قال في الفقيه: هذا الحديث في الظهار غريب نادر لان المشهور في هذا المعنى في كفارة
من أفطر يوما من شهر رمضان. أقول: وقد مر نحو هذا الخبر في باب من أفطر متعمدا من كتاب
الصوم ج ٤ ص ١٠٢ تحت رقم ٢. فراجع.
[٣] قوله: " إن صام شهرا " ظاهره خلاف فتوى الأصحاب إذ المرض من الاعذار التي يصح
معها البناء عندهم خلافا لبعض العامة فيحمل هذا على المرض الذي لا يسوق الافطار أو على التقية
أو على الاستحباب. (آت)