الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٥٣
فإن عليه " تحرير رقبة من قبل أن يتماسا (يعني مجامعتها) ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير * فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا " فجعل الله عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا، وقال: " ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله [١] " فجعل الله عز وجل هذا حد الظهار.
قال حمران: قال أبو جعفر عليه السلام: ولا يكون ظهار في يمين ولا في إضرار ولا في غضب ولا يكون ظهار إلا على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين [٢] ٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير، عن عبيد عن بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا طلاق إلا ما أريد به الطلاق، ولا ظهار إلا ما أريد به الظهار [٣] ٣ - علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الظهار، فقال: هو من كل ذي محرم أم أو أخت أو عمة أو خالة ولا يكون الظهار في يمين، قلت: فكيف يكون؟ قال: يقول الرجل لامرأته وهي طاهر
[١] المجادلة: ٣: ٤ و.
[٢] الظهار في اليمين هو أن يقول: امرأته عليه كظهر أمه ان فعل كذا فجعل الظهار مكان اسم
الله سبحانه في اليمين كما يفعله المخالفون. (في)
[٣] يعنى لا يكون طلاق ولا ظهار الا أن يكون مقصود المتكلم من الصيغة ان يحرم امرأته على
نفسه ويفرق بينها وبينه لا أن يكون مقصوده شيئا آخر فيحلف عليه بالطلاق أو الظهار كان يقول إن
فعل كذا فامرأته طالق أوهى عليه كظهر أمه فان المقصود من مثل هذا الكلام إنما هو ترك
ذلك الفعل لا الطلاق وتحريم المرأة بل ربما يفهم منه إرادة عدم الطلاق وعدم التحريم كما هو
ظاهر ولهذا لا يقع طلاق ولا ظهار بهذا عند أصحابنا وهذا معنى قولهم عليهم السلام فيما مر ويأتي
من الاخبار: " لا ظهار في يمين " وما في معناه من ابطال الظهار المعلق بشرط فإنهم عليهم السلام
يردون بذلك على المخالفين القائلين بجواز اليمين بالطلاق والعتاق والظهار ونحوها، نعم حكم
الظهار نفسه حكم اليمين في وجوب الكفارة فيه واطلاق لفظ الحنث على المخالفة فيه وغير
ذلك وان لم يذكر اسم الله سبحانه فيه وبهذا التحقيق مع ما سيأتي من تتمة القول فيه يزول الاشتباهات
عن اخبار هذا الباب التي وقع في بعضها صاحب التهذيبين. (في)