الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٣١
٣ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا آلى الرجل من امرأته والايلاء أن يقول: والله لا أجامعك كذا وكذا، ويقول: والله لأغيضنك، ثم يغاضبها ثم يتربص بها أربعة أشهر فإن فاء والايفاء أن يصالح أهله أو يطلق عند ذلك ولا يقع بينهما طلاق حتى يوقف وإن كان بعد الأربعة الأشهر حتى يفئ أو يطلق.
٤ - علي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن بكير بن أعين، و بريد بن معاوية، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا: إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته فليس لها قول ولا حق في الأربعة الأشهر ولا إثم عليه في كفه عنها في الأربعة الأشهر فإن مضت الأربعة الأشهر قبل أن يمسها فسكتت ورضيت فهو في حل وسعة فإن رفعت أمرها قيل له: إما أن تفيئ فتمسها وإما أن تطلق وعزم الطلاق أن يخلي عنها فإذا حاضت وطهرت طلقها وهو أحق برجعتها ما لم تمض ثلاثة قروء فهذا الايلاء الذي أنزله الله تبارك وتعالى: في كتابه وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله [١].
٥ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن منصور ابن حازم قال: إن المؤلي يجبر على أن يطلق تطليقة بائنة، وعن غير منصور أنه يطلق تطليقة يملك الرجعة، فقال له بعض أصحابه: إن هذا منتقض [٢] فقال: لا، التي تشكو
[١] ان الكلام فيه يقع في مقامين الأول: انتظار الحيض والطهر بعد الأربعة الأشهر وانتقالها
من طهر المواقعة إلى غيره على أي حال لا يخلو من اشكال الا أن يحمل على الاستحباب أو على ما
إذا طلق في أثناء المدة أو على ما إذا وطئ في أثناء المدة وقلنا بعدم بطلان الايلاء بذلك كما قيل
وأن كان ضعيفا. الثاني: ذهب معظم الأصحاب إلى أنه يقع طلاق المولى منها رجعيا، وفي المسألة
قول نادر بوقوعه بائنا لصحيحة منصور ويمكن حملها على أن المراد ببينونتها خروجها عن الزوجية
المحضة وإن كان الطلاق رجعيا جمعا بين الأدلة. (آت)
[٢] نقل العلامة المجلسي عن والده رحمهما الله أنه قال: الظاهر أن جميلا روى مرة عن
منصور عنه عليه السلام أنه يطلقها بائنا ومرة عن غيره رجعيا فقال أحد تلامذته: ان الخبرين متناقضان
ولا يجوز التناقض في أقوالهم عليهم السلام فأجاب جميل. ويمكن أن يكون المقول له الإمام عليه السلام
وأن كان جميل فهو أيضا لا يقول من قبل نفسه، وقال الشيخ: يمكن حملها على من يرى الامام
اجباره على أن يطلق تطليقة ثانية بأن يقاربها ثم يطلقها أو أن يكون الرواية مختصة بمن كانت
عند الرجل على تطليقة واحدة ولعل مراد الشيخ بالتطليق الثانية تكريرها إلى ثلاث طلقات. (آت)