تعليقة استدلالية على العروة الوثقى - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٧٠ - كتاب المضاربة
تمامها و هكذا. نعم، لو كان العامل مدعيا للمضاربة الفاسدة و لو من جهة تعلق غرضه برفع ضمانه عن العين، كان القول قول المالك في تضمينه.
و على أي حال لا ينتهي النوبة في أمثال المقام إلى التحالف، بناء على التحقيق من كفاية قيام الظاهر، أو الأصل في نتيجة الدعوى في مقام الترجيح بلا احتياج إلى قيامهما على محط الدعوى كما ربما يستفاد مثل هذه التوسعة في مجرى الأصول من بعض النصوص، و من هنا ظهر حال الدعوى الأخرى، فإن الغرض من هذه الدعوى فساد المعاملات المترتبة على هذه المعاملة، فأصالة الصحة فيها يقدم قول مدعي البضاعة كما لا يخفى.
مسألة ٣١: «و معه يرجع إلى التشريك. إلخ».
و مع قصده بكونه عامل نفسه بنحو التقييد، و وحدة المطلوب في الحكم بالشركة إشكال، بل يشكل أصل هذه المضاربة الثانية، لاحتمال اعتبار ملكية الموجب لعقد المضاربة لنفسه.
قوله «كأنه هو العامل. إلخ».
هذا إذا كان عقد المضاربة، حتى على فرض الفساد مستلزما لنحو وكالة لطرفه على التصرفات، و إلا كما هو التحقيق فلا مجال لاحتساب عمله عملا للعامل الأول، فمن اين يستحق شيئا من الربح؟ فلا يكون مثل هذه المضاربة الفاسدة مبيحا لشيء. نعم، عليه اجرة المثل لعمل الثاني حتى مع علمه بالفساد فضلا عن جهله بعد كون عمله بداعي الوفاء بعقد المضاربة الفاسدة.
مسألة ٣٣: «يأتي من قبل. إلخ».
هذا انما يتم لو كان المراد من فسخ العقود الجائزة خصوص ارتجاع العين مع بقاء العقد بحاله، و اما لو كان الجواز بمعنى السلطنة على فسخها أيضا، فلا يبقى مجال لهذا الفرق أصلا.
مسألة ٣٥: «ان قلنا بوجوب الانضاض. إلخ».
لا يخفى ان القول بوجوب الانضاض مع توقفه على صحة معاوضته بالنقدين