تعليقة استدلالية على العروة الوثقى - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣٨ - فصل في الحج الواجب بالنذر
الاستطاعة مطلقا وجه، و لكنه بمعزل عن التحقيق.
قوله «بناء على أن الدين. إلخ».
في منعه عن الاستطاعة تأمل، إلا مع استلزام أدائه في أجله عدم بقاء ما به الكفاية في عوده، بناء على شرطيته في وجوب الحج شرعا.
مسألة ١٩: «أقواها الثاني. إلخ».
لا أرى فرقا بين تصريحه بأي حج، أو إطلاقه في التداخل في الأول دون الثاني، و الأقرب هو القول بالتداخل. و ليس المقام من صغريات مسألة عدم تداخل الأسباب، لأنه ليس سببا إلا لوجوب ما تعلق النذر به، و نسبة تعلق النذر بمطلق الحج، أو بغيره كنسبة الحكم الثابت لموضوعه، لا كنسبة الشرط إلى مشروطه، و ما هو تحت مسألة التداخل هو ما كان من قبيل الأول لا الثاني، فكأنه من قبيل توجه الخطابين بطبيعة واحدة و بنائهم في مثله على التداخل، لعدم معارض لإطلاق الموضوع في الخطابين.
مسألة ٢٠: «و يحتمل تقديم. إلخ».
بل هو المتعين لتحقق سبب الوجوب بعد استقرار وجوب النذر، و لقد أشرنا إلى وجهه كما ان الأمر بالعكس في عكسه. نعم، الإشكال في صورة تقارنهما فإنه حينئذ لا بد من تقديم أهمهما مناطا لكونهما من المتزاحمين، و من المحتمل كونهما من باب التكاذب في أصل المقتضي، المرجع فيه تساقط العامين، و الرجوع إلى مقتضى الأصول فتدبر.
قوله «بل هو المتعين. إلخ».
لا مجال للفرق بين الصورتين من تلك الجهة، أو كل واجب تعليقي بالنظر إلى مرحلة البعث الفعلي، يرجع إلى المشروط، و إن كان بينهما الفرق في لب الإرادة، و لكنه غير مجد فيما هو المهم من الغرض.
مسألة ٢١: «أحوطهما الأخير. إلخ».
و لا يترك، و لو لاحتمال أهميته، لو لم ندع الجزم بها كما لا يخفى.