تعليقة استدلالية على العروة الوثقى - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٢ - فصل في شرائط وجوب الحج
التمكن، فلا يكون ذلك من باب التزاحم، بل يجب الإتيان بالواجب الآخر، و إن لم يكن مهما، لأن بإطلاق دليله يرفع موضوع الآخر، فيكون بالنسبة إلى دليل وجوب الحج من باب التخصص لا التخصيص، بخلاف ما لو أخذ بإطلاق دليل الحج، إذ تطبيق إطلاقه على المورد دوري، كما هو الشأن في كل مورد دار الأمر بين تخصيص دليل و تخصص آخر، كما لا يخفى.
مسألة ٣٢: «فعلى الأول. إلخ».
بعد ما عرفت بأن القدرة في ظرف العمل بالنذر شرط شرعي لا يكاد يتصور فرق بين الصورتين، للجزم بان ما هو شرط في ظرف العمل على فرض تقديم الآخر مفقود، فلا يبقى المجال لتقديم دليل النذر حينئذ، مع فرض مقارنة زمان عمله مع زمان تنجز وجوب الحج، أو بعد تنجزه، نعم لو كان قبل زمان تنجز وجوب الحج بان يكون قبل الاستطاعة، أو قبل خروج الرفقة تقدم النذر، لأن حفظ القدرة حينئذ شرط عقلي في طرف النذر، فإطلاق دليله يرفع موضوع دليل وجوب الحج، كما ان الأمر بالعكس في طرف العكس كما لا يخفى.
مسألة ٣٤: «وجهان. إلخ».
الأقوى تقديم أداء دينه، لأن القدرة فيه شرط عقلي بخلافه في طرف حجه، فينتهي فيهما الأمر إلى الدوران في تطبيق خطاب أيهما إلى التخصيص و التخصص، و لقد عرفت أن التخصص اولى كما هو ظاهر وجهه.
مسألة ٣٦: «وجب عليه القبول. إلخ».
بل الأقوى خلافه، لعدم وجوب تحصيل مقدمات الاستطاعة نعم، لو قصد بذله بإعطائه كيفما اتفق، يجب عليه أخذه، و إن لم يقبل إيجابه العقدي.
مسألة ٣٧: «لو وقف شخص. إلخ».
في وجوب الحج حتى في نذره الغير المحتاج إلى القبول نظر، فضلا من وقفه، أو وصيته على القول بالاحتياج إلى القبول، لأن موضوع النذر المقدم بالحج في رتبة سابقة، فيستحيل ان يكون هذا البذل منشأ وجوبه، لانه من قبيل الأمر بالحاصل، و هو محال.