نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٩٢ -           الفصل الثالث سيف بن عمر مؤرخا ! ! حوار مع الدكتور عبد الله العسكر
أولا : انه بطريق الاولى إذا كان سيف متهما بالكذب على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في الاحاديث النبوية فكيف لنا ان نصدقه في أخبار الفتوح والفق ؟ ! ! فهذا يدركه العاقل ولا يخفى على البليد ، وهذا مما يسميه العلماء ( من باب الاولى ) فالذي يشرب الخمر في مسجد مثلا فمن باب الاولى انه سيشربها خارج المسجد ! ! والذي يزني بإحدى محارمه فانه لن يتورع عن الزنا بغيرهن ! ! هذا من باب الاولى ، والذي يترك صلاة الفرض فلن يهتم بقيام الليل ! ! والذي يكذب على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ويحرف أحاديثه ويخرجها عن مدلولها وسياقها ويشوه أقوال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بان ينسب إليها حقائق باطلة ويجعل من كبار أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) تلاميذ لليهود فهذا ( من باب الاولى ) انه سيكذب على زيد بن صوحان والاشتر النخعي ! ! وسيكذب في اخبار القعقاع والوليد والاحداث والمعارك وغيرها ، لكن المعقول والمعروف ان بعضهم قد يكذب في الاقوال والروايات لكنه يتورع في الكذب على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، أما غير المعقول فان يوجد من يكذب على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ويصدق في أخبار الردةوالفتوح والفتن وغيرها من أخبار الناس وأقوالهم .
فهذه ذكرتها في تلك المقالات ، وهذا الدليل العقلي لا أدري كيف خفي على الدكتور .
ثانيا : انني نقلت أقوال المحدثين الذين يتهمون سيفا بالضعف في الحديث والتاريخ أيضا ومنها قول يعقوب بن سفيان مثلا ( حديثه وروايته ليس بشئ ) فهذا يضعفه في الاثنين ( الحديث والتاريخ ) .
وكذلك قول الحاكم ( هو في الرواية ساقط ) هذه